مركوسور تستبق اجتماعا عربيا لاتينيا باتفاق مع إسرائيل   
الأربعاء 1429/2/13 هـ - الموافق 20/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)
دا سيلفا يخاطب القمة العربية اللاتينية في برازيليا في 2005 (الفرنسية-أرشيف)

دداه عبد الله-ساو باولو
 
يفتتح في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس اليوم اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية (ASPA) لتعميق تقارب المجموعتين, طبقا لإعلان برازيليا الذي صدر عن أول قمة بين الجانبين في مايو/أيار 2005.
 
وسعت تلك القمة التي نظمها الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا دا سيلفا إلى أن تشكل نواة حقيقية لتعاون أوسع بين الطرفين, خاصة ما يتعلق بالناحية الاقتصادية وتبادل الخبرات التكنولوجية, وهو ما أكدته سلسلة اجتماعات تالية في عواصم عربية وأميركية جنوبية.
 
غير أن أربع دول أعضاء في (ASPA), تشكل أهم تجمع اقتصادي في أميركا الجنوبية هو منظمة مركوسور, وهي البرازيل والأرجنتين والأورغواي وباراغواي, استبقت الاجتماع بتوقيع اتفاق تبادل تجاري حر مع إسرائيل, وهو ما اعتبره البعض رسالة لنظيراتها العربية مفادها أن تطوير العلاقات معها لن يكون على حساب العلاقات مع إسرائيل, بل ربما شكل حافزا لتطويرها.
 

"

منظمات البرازيل تطالب البرلمان بعدم التصديق على الاتفاقية مع إسرائيل

"

مكسب سياسي
ويرى الخبير الاقتصادي البرازيلي فرانسيسكو غومس في حديث للجزيرة نت أن ما ستحققه إسرائيل من الاتفاق مكسب سياسي أولا, إذ إن حجم التبادل التجاري بينها وبين الدول الأربع ليس ذا أهمية إذا قورن بحجم التبادل التجاري مع الدول العربية.
 
وبدأت منظمات برازيلية مناصرة للقضايا العربية تتحرك لمطالبة برلمان البرازيل بعدم التصديق على الاتفاقية مع إسرائيل.
 
واعتبرت هذه المنظمات في رسالة إلى الرئيس دا سيلفا أن الاتفاقية ستمنح إسرائيل قوة دبلوماسية وسياسية في وقت ترتكب فيه أبشع المجازر ضد الشعب الفلسطيني.
 
وقال الناشط فابيو سوزا للجزيرة نت إن شعوب الدول الأربع لن تجني أي ثمار من الاتفاقية الموقعة لأن صادرات هذه الدول إلى إسرائيل لم تتجاوز مجتمعة 330 مليون دولار في 2003, بينما تجاوزت صادرات البرازيل وحدها إلى مصر مثلا ضعف هذا المبلغ في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي, ناهيك عن صادراتها إلى دول كالجزائر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة