سيطرة بنوك على الاحتياطي الاتحادي   
الاثنين 1432/6/20 هـ - الموافق 23/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)

الصناعة المصرفية تتآمر لتحديد المدير القادم للاحتياطي الاتحادي (الفرنسية)


أفاد بحث أكاديمي بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) يواجه خطر السيطرة عليه من قبل البنوك الأميركية الكبرى.
 
وقال البحث الذي أعدته البروفيسورة رينيه آدمز عضو مجموعة أسواق المال بكلية لندن للدراسات الاقتصادية، إن الاحتياطي الاتحادي يعتبر أبرز مثال من بين البنوك المركزية على تعيين مديرين بالبنوك الخاصة للعمل في مجالس إداراته.
 
يشار إلى أن الاحتياطي الاتحادي يتكون من 12 بنكا إقليميا مستقلا عن الحكومة الاتحادية، ولكل بنك تسعة مديرين من المفترض أنهم يمثلون المصلحة العامة، منهم ستة يتم ترشيحهم واختيارهم من قبل البنوك الخاصة في عملية غير واضحة المعالم.
 
ورأى البحث أن البنوك الأميركية الكبرى هي أكبر الرابحين من وجود مديريها في مجالس إدارات الاحتياطي الاتحادي، وأن البنوك الصغرى الأخرى مستبعدة من هذه العملية.
 
وترى آدامز أن هناك القليل من عمليات اختيار المديرين بصورة تنافسية ومن خلال الانتخابات، وأن عدد البنوك التي ترشح وتنتخب المديرين يتقلص.
 
وكشف البحث أن قيمة أسهم البنوك التي يعين مديروها في مجالس إدارات الاحتياطي الاتحادي ترتفع بالمقارنة مع البنوك الأخرى، كما أن تلك البنوك أكثر حظا في ما يتعلق باحتمالات الإفلاس.
 
وقالت صحيفة إندبندنت إن المسألة في غاية الأهمية لأن قانون دود فرانك الأميركي الصادر في 2010 وسع من السلطات الرقابية للاحتياطي الاتحادي ومنحه دورا أكبر في حل الأزمات المالية في المستقبل.
 
وتقول آدمز إن البنوك المركزية الأخرى لديها مجالس شبيهة بتلك التي لدى الاحتياطي الاتحادي الأميركي لكنها في معظم الأحيان تعين مديرين ليس لديهم وظائف دائمة بمؤسسات خاصة.
 
وتضيف أن مديرا في الاحتياطي الاتحادي يجب أن لا يكون موظفا دائما في بنك آخر. كما يجب على الاحتياطي الاتحادي أن يوضح كيفية ترشيح وتعيين كل المديرين العاملين بمجالس إدارته إذ إنه من غير المعروف كيف يتم اختيار المرشحين.
 
وتقول أيضا إن "ما يؤكد أن الصناعة المصرفية تتآمر لتحديد المدير القادم للاحتياطي الاتحادي هو حقيقة أن عدد مناصب المديرين المرشحين قليل جدا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة