النقد الدولي:المشكلة بالاقتصاديات المتقدمة   
الأحد 1432/10/28 هـ - الموافق 25/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

لاغارد(يمين): ما لدى النقد الدولي من أموال لا يكفي لمواجهة الأزمات (رويترز)


دعت اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي لتحرك جماعي حاسم للخروج بالاقتصاد العالمي من هذه المرحلة الحرجة،مشيرة إلى الاقتصاديات المتقدمة هي جوهر المشكلة الراهنة.
 
وقالت اللجنة في بيان عقب اجتماع لها في واشنطن أمس السبت "اتفقنا اليوم على التحرك بشكل حاسم للتعامل مع المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي".
 
وأقرت اللجنة بأن الاقتصادات المتقدمة هي محور المشكلات الراهنة، وأنه يتعين عليها التركيز على إعادة حجم الإنفاق الحكومي إلى نطاق السيطرة وتشجيع النمو الاقتصادي في الوقت نفسه.
 
وقالت اللجنة "إن دول منطقة اليورو ستفعل كل ما يلزم لتسوية أزمة الديون السيادية، وضمان الاستقرار المالي في منطقة اليورو كلها ولدولها الأعضاء".
 
من جانبه شدد رئيس البنك الدولي روبرت زوليك على خطورة مشكلات الدول المتقدمة على الدول النامية التي يقدم لها البنك خدماته، وأضاف إن الأرقام الصادرة من البلدان النامية في الشهر الماضي، وحتى الأسبوع الماضي هشة وغير ثابتة.
 
ومن التدابير التي نوقشت في الاجتماع تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه في 21 يوليو/تموز الماضي لتوسيع دائرة صلاحيات آلية الإنقاذ المالي في منطقة اليورو.
 
وقالت مديرة الصندوق كريستين لاغارد إن كبار مسؤولي المالية في العالم مصممون على مواجهة الأزمة الأوروبية.
 
وبدوره قال رئيس اللجنة ثارمان شانموجاراتنام "ندرك أنه لا أحد محصن ضد المشكلات في أي بقعة من العالم، وأن المشكلات في منطقة  اليورو على وجه الخصوص هي مشكلات ستؤثر علينا جميعا".
 
وأشار إلى رغبة الأطراف خارج منطقة اليورو في أن يلعب صندوق النقد الدولي دورا في حل الأزمة.
 
الموارد المالية
كما برزت آراء مختلفة للولايات المتحدة والصين في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين إزاء الموارد المالية المتاحة لصندوق النقد الدولي لمواجهة التزاماته الدولية.
 
وقالت واشنطن إن ما لدى الصندوق يكفي للتعامل مع الأزمة الأوروبية، بينما رأى رئيس البنك المركزي الصيني جو جياتشوان عكس ذلك.
 
وقال المسؤول الصيني إن ما لدى الصندوق لا يكفي لمساعدة الدول التي تعاني من الأزمة.
 
وتعتبر مسألة زيادة موارد الصندوق حساسة بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة، التي تواجه معارضة من الكونغرس لزيادة مساهمتها فيه.
 
وتعتبر واشنطن أكبر المساهمين في الصندوق الذي يصل رأس ماله حاليا إلى 630 مليار دولار.
 
وباستثناء التزاماته لدعم اليونان ودول أخرى ورأس المال الاحتياطي الذي يحتفظ به، فإن المتبقي لدى الصندوق في السنة القادمة يصل إلى 383 مليار دولار.
 
وترى لاغارد أن هذه الأموال قد لا تكفي لمواجهة الأزمات القائمة، وقالت -في اللجنة المالية والنقدية- ستكون هناك حاجة لدراسة خطط طوارئ إضافية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة