الهند تتوقع تدهور اقتصادها والانكماش يحاصر اليابان   
الجمعة 1430/4/1 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)
الوضع الاقتصادي المضطرب انعكس على التعاملات في البورصة الهندية (الفرنسية-أرشيف)
 
توقعت الهند أن يسوء اقتصادها أكثر هذا العام في ظل استمرار الاضطرابات المالية والركود. كما أظهرت بيانات جديدة وتحليلات أن الاقتصاد الياباني يسير نحو انكماش أكبر, بينما لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه مشاكل رغم تأكيد بكين أمس أنها لمست المؤشرات الأولى على بدء تعافيه.
 
وبالنسبة إلى الهند التي تعد من أبرز الدول الصاعدة اقتصاديا على صعيد آسيا والعالم, قال نائب رئيس لجنة التخطيط الحكومي اليوم الجمعة إن متاعب الاقتصاد الهندي لن تنتهي خلال السنة المالية الحالية.
 
وتوقع مونتك سينغ أهلواليا أن يصير اقتصاد بلاده هذا العام أسوأ بكثير مما كان عليه خلال العام الماضي 2008. ووفقا للمسؤول الهندي فإن المتاعب الاقتصادية للهند لن تنتهي في السنة المالية الجديدة التي تمتد حتى مارس/آذار 2010.
 
وتساءل أهلواليا عما إذا كانت المشكلة ستنتهي خلال العام المالي الحالي قبل أن يجيب بالقول "لا أعتقد". وأضاف "أحدث تقييم لنا على أساس السنة التقويمية يوضح أن 2009 ستكون أسوأ بكثير من 2008".
 
وفيما يخص اليابان التي شهدت في الأشهر الماضية انخفاضا حاد للمؤشرات الصناعية والاستهلاكية, يتوقع محللون أن يواجه هذا البلد الذي يملك ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة انكماشا العام المقبل مثلما كان الحال العام الماضي.
 
تراجع الطلب على السيارات اليابانية من جملة ما أثر سلبا على اقتصاد اليابان (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت تقارير اقتصادية في الأسابيع القليلة الماضية أن الاقتصاد الياباني يواجه انكماشا هو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وكانت المؤشرات الخاصة بالربع الأخير من السنة الماضية أظهرت أن أداء الاقتصاد الياباني سجل في الربع الأخير من 2008 تراجعا بـ12.1% وهو الأسوأ منذ 35 عاما.
 
وفي الشهر الماضي تراجعت الصادرات إلى النصف بسبب تقلص الطلب العالمي على السيارات وأجهزة التلفزيون وغيرها من المنتجات التكنولوجية المتطورة.
 
ووفقا لبيانات نشرت اليوم الجمعة, فقد هبط مؤشر البيع بالتجزئة بنسبة 5.8% وهو أكبر انخفاض خلال سبع سنوات. وحسب بيانات موازية, فقد ظل مستوى التضخم مستقرا في فبراير/شباط الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه.
 
لكن هذا الاستقرار لم يمنع محللين من توقع أن يرزح الاقتصاد الياباني تحت الانكماش, بينما تقلص الأزمة العالمية الطلب المحلي والخارجي على المنتجات اليابانية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل الاقتصادي هيروشي واتانابي قوله إن الاقتصاد الحقيقي سيستمر في التدهور, وإن الهوة بين العرض والطلب تتعمق.
 
وأضاف أن الاستقرار المسجل في مؤشر الأسعار خلال الشهر الماضي لن يستمر, مرجحا بقوة أن تنخفض الأسعار بنسبة 1% على الأقل هذا الشهر. وفي مقابل التوقعات المتشائمة, قال وزير المالية الياباني كارو يوسانو إن من المبكر القول إن اقتصاد اليابان يمر بمرحلة انكماش.
 
وفي الصين -التي قال رئيس مصرفها المركزي أمس إنه تم رصد دلائل على أن اقتصاد البلاد بصدد التعافي من الركود- كشفت أرقام نشرت اليوم أن أرباح الشركات الصناعية الصينية تقلصت في الشهرين الماضيين بنسبة 37%.
 
وحصل هذا التراجع على الرغم من شروع الحكومة منذ نهاية العام الماضي في تنفيذ خطة للحفز الاقتصادي بقيمة تناهز 600 مليار دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة