هيئة رقابية تحذر البنوك التركية من استغلال القانون للتلاعب   
الجمعة 1429/11/15 هـ - الموافق 14/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:35 (مكة المكرمة)، 0:35 (غرينتش)

بيلجين: البرلمان التركي سيقر قانونا لحماية الودائع البنكية خلال أيام (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-إسطنبول

حذر رئيس هيئة الرقابة على البنوك التركية توفيق بيلجين من عودة بنوك تركيا الخاصة إلى التلاعب في الودائع البنكية واستخدام إعلانات تجارية لجذب الأموال لإيداعها في البنوك دون اعتبارات وقواعد، مستغلة التعديل القانوني المزمع إصداره من البرلمان في الأيام المقبلة لتشجيع وحماية الودائع البنكية.

وتحدث بيلجين الأربعاء أمام المؤتمر المالي الدولي السادس المنعقد بتركيا تحت عنوان "الأزمة المالية العالمية وتركيا" محذرا من استغلال البنوك التركية الخاصة مادة تنتظر إضافتها للتعديل القانوني –مشروع قانون السلام والأمن المالي- لزيادة حماية الودائع البنكية، لتعود لأسلوب فترة التسعينيات في جذب الأموال للإيداع دون اعتبار أو مراعاة للقواعد باستخدام الإعلانات التجارية المنمقة مما أضر النظام المصرفي بشدة.

وفى الوقت الذي أكد فيه بيلجين قيام الهيئة بمتابعة ورقابة قوية لدى إقرار التعديل القانوني ووضع المادة الخاصة بحماية الودائع، طالب بأن يتولى مجلس الوزراء عملية تحديد سقف حماية الودائع المالية.

"
بيلجين:
تخفيف الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على تركيا يتطلب إجراءات وتدابير فعالة لبدء تأثر البلاد بالأزمة
"
ورأى بيلجين أن تخفيف الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على تركيا يتطلب إجراءات وتدابير فعالة نظرا لبدء تأثر البلاد بالأزمة معتبرا الاستقرار في النظام المالي أهم بكثير من استقرار الأسعار داعيا لتشكيل نظام مالي محلي جديد.

كما حذر من مواجهة النظام البنكي مخاطر الائتمان في السنوات القادمة وخاصة في عام 2009 منتقدا تصريحات صدرت من بعض أصحاب الأعمال حول الأزمة واصفا إياها بسوء النيّة لأن من شأنها هز البنوك في تركيا.

الأسهم والعملة والأزمات
وتجاريا شهدت بورصة إسطنبول للأوراق المالية تراجعا بنسبة 3% عند إقفال الأربعاء بعد استقرار نسبي محدود في الأسبوع الماضي. وارتفعت أسعار صرف الدولار بنسبة 10% في يوم واحد بالقفز من 50. 1 ليرة إلى 65. 1 ليرة وصعد سعر صرف اليورو مقابل الليرة التركية بنسبة 7. 7% في اليوم نفسه.

وقد واجه 22 بنكا خاصا انهيارا في تركيا عام 2001 وقالت وسائل الإعلام التركية آنذاك إن حجم الخسائر تراوح بين 40 و60 مليار دولار جراء إفلاس تلك البنوك، ونظمت احتجاجات عديدة عامي 2001 و2002 من قبل أصحاب الودائع البنكية للمطالبة بأموالهم.

ودفعت تلك الاحتجاجات الحكومة الجديدة لحزب العدالة والتنمية في عام 2003 إلى السماح لصندوق حماية المدخرات بوضع أيديه على أموال الشركات والمجموعات التجارية الخاصة التي كانت تمتلك البنوك المفلسة لتحصيل أموال المودعين وضمنت الحكومة الودائع البنكية حتى مبلغ 50 ألف ليرة تركية (نحو 30 ألف دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة