تباطؤ وتيرة الإصلاح الاقتصادي بمصر   
الأربعاء 1427/5/24 هـ - الموافق 21/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

تباطأت وتيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر مع مواجهة الحكومة خيارات سياسية صعبة لخفض الإنفاق وتزايد صعوبة بيع شركات مملوكة للدولة في ظل تراجع بورصة الأسهم.

 

وشملت الإصلاحات حتى الآن خفض ضريبة الدخل والرسوم الجمركية على الواردات وتنظيم القطاع المصرفي. كما استطاعت الحكومة الحالية في بداية الأمر إحياء برنامج الخصخصة الخامل.

 

لكن برنامج الخصخصة تضرر نتيجة هبوط بورصة الأسهم التي انخفضت أكثر من 35% من المستويات القياسية في فبراير/شباط، مما يجعل من الصعب على الحكومة بيع الأسهم من خلال طرح عام أولي. ودفع ذلك الحكومة لدراسة أساليب أخرى لبيع الشركات.

 

لكن الوزراء تعهدوا بمواصلة الإصلاحات التي أشادت بها مؤسسات من بينها صندوق النقد الدولي مؤكدين الانفتاح في مصر.

 

ويتوقع اقتصاديون أن تمضي الحكومة قدما في الإصلاح حتى ولو بوتيرة أبطأ بوصفه الوسيلة الوحيدة لدفع النمو نحو المستويات اللازمة لتوظيف مئات الآلاف الذين يدخلون سوق العمل سنويا.

 

وتقول الحكومة إن نسبة البطالة 9.5% بينما يقول اقتصاديون مستقلون إن هذه النسبة أقل كثيرا من الحقيقة.

 

التحدي الرئيس

ويقول هؤلاء إن التحدي الرئيس للحكومة هو خفض الإنفاق لتقليص مستويات الدين. ويبلغ العجز في الميزانية نحو 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية التي تنتهي هذا الشهر دون أي تغيير يذكر عن العام السابق.

 

واتفقت الحكومة مع صندوق النقد على ضرورة خفض الإنفاق حين زار فريق من الصندوق البلاد في أبريل/نيسان.

 

وقال الصندوق إن العجز في الميزانية والدين العام في مصر يمكن السيطرة عليهما ولكنهما مرتفعان نسبيا، ولا يمكن أن يستمرا عند مستوياتهما الحالية دون أن يضرا بإمكانات مصر الاقتصادية.

 

ومن الضروري من أجل خفض العجز في الميزانية تقليص الدعم وبصفة خاصة على الطاقة. وتم تخصيص نحو خمس الإنفاق الحكومي في عام 2006-2007 لدعم الطاقة.

 

ويعتبر خفض الدعم قضية حساسة في مصر حيث وقعت أعمال شغب في عام 1977 حين رفعت الحكومة أسعار الخبز.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة