انتقادات واسعة لصفقة المواشي السودانية مع الوليد   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الوليد بن طلال
أجل وزير التجارة الخارجية السوداني للمرة الثانية إلقاء بيان أمام المجلس الوطني (البرلمان) عن الاتفاقية الحصرية لتصدير المواشي المبرمة مع الأمير السعودي الوليد بن طلال والتي قوبلت بالرفض من جانب منتجي ومصدري المواشي واللحوم السودانيين ومن المستوردين السعوديين أيضا.

وكانت الاتفاقية الحصرية التي أبرمت في سبتمبر/أيلول الماضي وتمنح الوليد حقا حصريا في تصدير المواشي السودانية واللحوم للدول العربية قد أثارت موجة من الرفض وسط تجار الماشية السودانيين باعتبارها مصادرة لفرصهم في التصدير وموارد رزقهم كما تحول دون الوفاء بالتزاماتهم المالية مع المستوردين السعوديين. وقرر التجار رفع دعوى دستورية لاستعادة حقوقهم.

وفي السياق ذاته رفعت 11 مؤسسة سعودية مستوردة للماشية السودانية مذكرتي احتجاج للرئيس السوداني عمر البشير والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وصفت فيها الاتفاقية بأنها قرار مجحف ألحق بها أضرارا مما يضطر الكثير من التجار السعوديين إلى البحث عن أسواق جديدة تنافس الصادرات السودانية من بينها سوريا والأردن والصومال وتركيا وأستراليا.

وأشارت المؤسسات إلى أن الخسائر الفادحة التي ستتعرض لها من جراء الاتفاقية ستضطرها إلى الاستغناء عن ثلاثة آلاف من عمالتها ومعظمهم من السودانيين.

وعلل الوزير السوداني عبد الحميد موسى كاشا إبرام الاتفاقية بفشل مساعي الوزارة في تسويق منتجات الثروة الحيوانية في الخارج. وأجرت الوزارة بعض التعديلات في الاتفاقية وأعلنت عن دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بتصدير 150 ألف رأس من الماشية للأسواق السعودية هذا الأسبوع.

وقالت تقارير صحفية أن بيان الوزير الذي كان مقررا تقديمه أمس الاثنين تم تأجيله إلى أجل غير مسمى. وكان البيان الذي طالب به أحد نواب المجلس قد أجل عن موعده الأصلي يوم الاثنين الماضي لاعتذار الوزير بعدم تمكنه من إعداد الرد لضيق الفترة الزمنية بين تقديم الطلب وموعد جلسة البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة