انتهاء حقبة جنرال موتورز   
الاثنين 1430/6/8 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

جنرال موتورز في حال إشهار إفلاسها ستنهي مسيرة استمرت مائة عام (الفرنسية-أرشيف)

وصف العدد من الصحف الأميركية الإعلان الوشيك لـإفلاس جنرال موتورز -كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية- بأنه سيكون نهاية لحقبة نجاح طويلة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها ستكون بداية لانطلاق شركة جديدة.

وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أنه وبشكل محزن وجراء ضغوط الديون المرتفعة "ستعلن قائدة صناعة السيارات الأميركية إفلاسها" اليوم للاحتماء بالبند الحادي عشر لتفادي التصفية.

غير أن المسؤول قال إن الأمل سيعود للبزوغ من جديد وبسرعة رغم الإفلاس عبر إنشاء شركة جديدة في فترة بين 60 و90 يوما.

وأوضح أن عملية الإفلاس تستغرق إجراءاتها ما بين شهرين وثلاثة شهور، لكن الحكومة ستحرص على الإبقاء على علاماتها الأربع التي اشتهرت بها وهي جي.أم.سي، وشفروليه، وكاديلاك، وبويك.

وتعليقا على الموضوع قالت صحيفة ديتريوت فري بريس في إصدارها اليوم إن شركتي كرايسلر وجنرال موتورز العملاقتين وغيرهما من الشركات المفلسة في قطاع السيارات ستتحول لكيانات أخرى ولن تصفى، وأنها لن تغلق أبوابها وستسمر بالإسهام في الاقتصاد الأميركي.

من جانبها قالت واشنطن بوست إن إفلاس جنرال موتورز سيعد نهاية لمؤسسة مالية مستقلة استمرت مائة عام كانت ناشطة في قطاع الصناعة وقدمت العديد من الإسهامات للبلاد وبلغ تعداد موظفيها أكثر من مليون.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز مقولات لأعضاء في إدارة الرئيس الأميركي أوباما، حملت إقرارا بصعوبة إصدار قرار بإفلاس شركة بحجم جنرال موتورز التي بقيت لسنوات طويلة عملاق الصناعة الأميركية.

واعتبرت الصحيفة أن على الإدارة الأميركية أن تدرك أن تقليص جنرال موتوزر ليس من صلاحية وزارة الخزانة وحدها ولا أعضاء الكونغرس بأن يقرروا إنهاء قائد صناعة السيارات الأميركية.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن إعلان إفلاس جنرال موتورز سيعد تحولا خطيرا من جنرال موتورز إلى "أوباما موتورز".

وتوقعت الصحيفة أن إعلان إفلاس الشركة سيكون مكلفا للإدارة الأميركية وسيتطلب منها وقتا كبيرا لتعويض خسارة البلاد لها ما سيتسبب في مشاكل لها وخاصة أن الحكومة ستمتلك أكثر الشركة إذا أشهرت الإفلاس.


جنرال موتورز تشغل أكثر من مليون موظف (رويترز-أرشيف)
خطة واشنطن

وقد وافق معظم حاملي السندات في شركة جنرال موتورز على خطة واشنطن لإعادة هيكلتها. وسيحصل حاملو سندات بقيمة 27 مليار دولار على 25% من أسهم الشركة الجديدة.

وبموجب الخطة ستحصل الشركة على 30 مليار دولار من الدولة مقابل امتلاكها في الحصيلة 60% من أسهم جنرال موتورز.

وعانت جنرال موتورز جراء الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد العالمي، الأمر الذي كبدها خسائر خلال العام الماضي بنحو 30 مليار دولار. واضطرت للجوء إلى الحكومة التي أقرضتها 19.4 مليار دولار لمواجهة حالة الركود الاقتصادي.

وأمهلت الحكومة الأميركية الشركة حتى الأول من يونيو/حزيران الجاري لتعرض خطة لإعادة الهيكلة أو تعلن إفلاسها.

وإذا أشهرت جنرال موتورز إفلاسها ستكون ثالث أكبر شركة تعلن إفلاسها في التاريخ الأميركي بعد مصرف ليمان براذرز وعملاق الاتصالات وورلد كوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة