عندما يهدد الجوع التنين الصيني   
الجمعة 1429/4/5 هـ - الموافق 11/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

تبقي الصين ما بين 150 و200 مليون طن من الحبوب مخزونا إستراتيجيا (رويترز-أرشيف)

في الوقت الذي تعاني فيه أسواق القمح العالمية انخفاضا غير معتاد في المخزونات وارتفاعا قياسيا في الأسعار تستثمر الصين عشرات من مليارات الدولارات بالمناطق الريفية.

 

وتدفع مخاوف الصين من الفشل في زراعة ما يكفي من الذرة أو القمح أو الأرز إلى منع الحكومة تدمير الأراضي الزراعية بسبب التوسع الحضري وقلة المياه والهجرة الجماعية للعمال إلى مدنها المزدهرة.

 

ويفاقم من المشكلة استمرار الهجرة من الريف إلى المدن إذ يتوقع بحلول عام 2020 هجرة ما بين 300 و400 مليون قروي إلى المدن تاركين العمل بالأراضي الزراعية للأجيال الأكبر سنا مما يسهم في زيادة استهلاك الغذاء والماء في المدن بأضعاف عديدة.

 

ويرى محللون ضرورة عمل المزيد لمواجهة تأثير أكبر عملية تحضر في التاريخ الإنساني، غير أن بكين ربما تبذل جهدا ضئيلا للغاية ومتأخرا بدرجة لا تمكنها من التغلب على قوى التحضر الهائلة.

 

وتمثل الصين 20% من سكان العالم وتمتلك 7% فقط من الأراضي الزراعية، وحتى الآن تزرع ما يكفي من الأرز والذرة والقمح لتغذية شعبها.

 

إجراءات حكومية  
تمتلك الصين 7% من الأراضي الزراعية بالعالم ويمثل سكانها 20% من تعداد البشرية(الفرنسية-أرشيف)

وقررت الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على التنمية الريفية بنسبة 30% إلى مستوى قياسي بلغ 562.5 مليار يوان (80.13 مليار دولار) هذا العام تشمل 133.5 مليار يوان للدعم المباشر و304.4 مليارات يوان لتحسين الإنتاجية.

 

وتعهدت بكين بالحفاظ على حوالي 300 مليون فدان على الأقل من الأراضي الزراعية رغم اقترابها من الخط الأحمر حسب قولها وربما تجاوزته بالفعل بسبب الاستغلال غير القانوني للأراضي.

  

غير أن منتقدين يقولون إن الأموال الإضافية لا تكاد تعوض الزيادة في تكاليف المعيشة أو الإنتاج وإنها تتضاءل مقارنة مع الأجور المرتفعة والأوضاع الاجتماعية الأعلى بالمدن الساحلية المزدهرة.


   

مخزون احتياطي
عشرات مليارات الدولارات تستثمرها الصين بالمناطق الريفية للحفاظ على الإنتاج الزراعي (رويترز-أرشيف)

وتعتبر أسعار الحبوب الصينية من أرخص الأسعار في العالم إن لم تكن أرخصها، في حين تبقي الحكومة على مخزونات هائلة من الحبوب وتحظر بعض الصادرات من أجل الحفاظ على وفرة الغذاء لسكانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.

   

وقدر وين جيا باو رئيس الوزراء الصيني مخزونات الحبوب الشهر الماضي بما يتراوح بين 150 و200 مليون طن من بينها حوالي 50 مليون طن من الأرز.

   

ويبلغ سعر طن الأرز الصيني نحو 2400 يوان (350 دولارا للطن) وهو أقل من سعر 700 دولار للطن الذي تعتزم الفلبين دفعه لفيتنام وسط مخاوف نقص الإمدادات عقب فرض قيود تصدير من جانب الموردين الرئيسيين في الهند وفيتنام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة