العرب والصينيون يحفزون الاستثمار بأفريقيا   
السبت 1428/11/14 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)
 
توقع صندوق النقد الدولي تجاوز الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا جنوبي الصحراء 20 مليار دولار هذا العام بفضل استثمارات عربية وصينية، وحذر في الوقت نفسه من تأثير سلبي على أقوى نمو اقتصادي شهدته المنطقة منذ عقود بسبب تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
   
وفتح الارتفاع القياسي في أسعار النفط والطفرة العالمية في السلع الأولية شهية الاستثمار في أفريقيا جنوبي الصحراء وهي منطقة طالما طغت عليها الأسواق في آسيا وأميركا اللاتينية بسبب الفساد وعدم الاستقرار السياسي.
   
وأشار رئيس دائرة أفريقيا في صندوق النقد الدولي عبد الله بيو تشاني إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر من 15 مليار دولار سنة 2001 إلى نحو 20 مليار دولار العام الماضي، واتجاه أكثر من 70% منه للدول المصدرة للنفط مثل أنغولا ونيجيريا وغينيا الاستوائية.
   
وانضم للمستثمرين التقليديين من أوروبا والولايات المتحدة منافسون من قوى صاعدة مثل الصين والشركات العربية التي تملك فائضا نقديا كبيرا وتبحث عن فرص في قطاعات الاتصالات والسياحة والبنوك.
   
وساهم الإعفاء من الديون والإصلاح الاقتصادي في تحقيق أعلى معدل للنمو في أفريقيا جنوبي الصحراء منذ ثلاثة عقود ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع النمو من 6% إلى 7% العام القادم مع نمو الطلب العالمي على السلع الأولية.
 
تحديات النمو 
"
بيو تشاني: الناس يرغبون في الاستثمار بأفريقيا وأفريقيا تحتاج للاستثمار لذا هناك ضغط من الجانبين من أجل التغيير

"

غير أنه في ظل أزمة الائتمان بالولايات المتحدة التي أثارت مخاوف من حدوث كساد في أكبر اقتصاد بالعالم وأثرت على الأسواق المالية هذا الأسبوع، قال بيو تشاني إن نمو الاقتصاد الأفريقي الذي تقوده الصادرات لا يزال هشا.
   
وأضاف أنه بينما يمكن للاستثمار الأجنبي المباشر المساعدة في الحد من الفقر في أفريقيا فإن التدفقات الرأسمالية الهائلة تختبر أيضا قدرة الحكومات الأفريقية على ضمان الشفافية والسيطرة على التضخم وأسعار الصرف.
   
ويشكو كثير من الشركات في أفريقيا من ضعف المرافق ونقص العمالة الماهرة والبيروقراطية المعقدة والفساد.
   
وبينما حققت دول بغرب أفريقيا مثل ساحل العاج ونيجيريا تقدما في تطوير أسواق السندات المحلية فإن أغلب أسواق المال في المنطقة تواجه صعوبات من جراء غياب الضمانات القانونية، وعدم قدرتها على تمويل الاستثمار.
   
وعلى صعيد الإصلاحات المطلوبة أشار بيو تشاني إلى تقليص ملكية الدولة في القطاع المصرفي وتحسين الوصول إلى القروض من خلال تعزيز الضمانات القانونية.
   
وقال إن الناس يرغبون في الاستثمار في أفريقيا، وأفريقيا تحتاج للاستثمار لذا هناك ضغط من الجانبين من أجل التغيير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة