ميركل تستبعد قرب تجاوز الأزمة   
الأحد 26/7/1430 هـ - الموافق 19/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

أنجيلا ميركل نبهت إلى خطورة تبعات الأزمة وأكدت صعوبة توقع انجلائها
(الفرنسية-أرشيف)

حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من المبالغة في الشعور بالتغلب على الأزمة الاقتصادية والمالية في بلادها.

وقالت في حديث لمجلة فوكوس تنشره في عددها الصادر غدا "إن التأكد من التغلب على الأزمة المالية لن يحدث إلا بعد الوصول إلى الحالة التي كانت موجودة قبل ظهورها".

وأكدت المستشارة على خطورة تبعات الأزمة مشيرة إلى صعوبة توقع توقيت عودة الأحوال الاقتصادية والمالية إلى سابق عهدها.

ولفتت النظر إلى أن التغلب على تبعات الأزمة قد يستغرق دورة تشريعية كاملة.

وانتقدت المستشارة قبل يومين المراكز المالية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، قائلة إن بلادها لن تسمح للمراكز في نيويورك أو لندن بأن تملي على الآخرين كيفية جمع الأموال ثم تتركهم يدفعون ثمن أخطائها، في إشارة قوية إلى دور تلك المراكز في إشعال فتيل الأزمة المالية العالمية.

وقالت إن بلادها ستسعى من خلال مجموعة العشرين، إلى تطبيق قواعد صارمة لضبط الأسواق المالية.

واعتبرت أن البنك المركزي الأوروبي أذعن إلى حد ما للضغط الدولي باتخاذ قرار بشراء سندات مغطاة لضخ أموال في أسواق الائتمان.

بيير شتاينبروك مع إسناد الإشراف على البنوك إلى المركزي والحكومة
(الفرنسية-أرشيف)
الإشراف على البنوك

من جهة أخرى أعرب وزير المالية الألماني بيير شتاينبروك عن رفضه مطالب بمنح البنك المركزي الألماني وحده صلاحيات الإشراف والرقابة على أعمال البنوك.

واعتبر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (دي بي أي) "أن توزيع مهام الإشراف على البنوك بين البنك المركزي واللجنة الحكومية للإشراف على البنوك قد أثبت نجاحه أثناء الأزمة المالية".

ووصف مطالب التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل بمنح البنك المركزي حق الإشراف وحده بأنها تتنافى مع استقلالية البنك المركزي، مشيرا إلى تداخل نشاط البنك المركزي في هذه الحالة مع مهام سلطات الرقابة القانونية والمتخصصة والتابعة للحكومة الألمانية.

ورحب الوزير بقرار مبدئي للاتحاد الأوروبي حول لوائح الرقابة المشتركة على نشاط المؤسسات المصرفية، وأكد أن هذه الخطوة ستمنع التعرض لمخاطر مفاجئة، وستعمل على تحسين نشاط وفاعلية الرقابة في كل دولة من دول الاتحاد السبع والعشرين.

وفي المقابل، شدد شتاينبروك على حاجة مشروع الرقابة المشتركة على النشاط المصرفي في دول الاتحاد إلى مزيد من التفاصيل حول سبل التعاون بين هيئة الإشراف المشترك وهيئات الإشراف الوطنية في دول الاتحاد الأوروبي، وأكد على ضرورة عدم العودة للنظام القديم قبل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة