بكين تتوقع عجزا تجاريا   
الثلاثاء 1431/4/8 هـ - الموافق 23/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

الصين تتوقع عجزا تجاريا بثمانية مليارات دولار في الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)

رجح رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أن تواجه بلاده عجزا تجاريا بأكثر من ثمانية مليارات دولار في تعاملاتها للشهر الجاري.

وفي حال تحقق ذلك فإن هذا سيكون أول عجز تجاري شهري تشهده الصين منذ أبريل/نيسان 2004.

وتأتي تصريحات وين اليوم لتؤكد توقعات وزارة التجارة الصينية التي أدلى بها وزير التجارة قبل يومين باحتمال أن تسجل بلاده عجزا تجاريا الشهر الجاري.

وبنى الوزير توقعه على أساس النتائج التي تحققت خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، حيث إن الفائض التجاري تراجع بنحو 50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويعتقد كثيرون في السوق أن بكين تريد تحقيق نمو قوي في الصادرات لعدة شهور قبل السماح برفع قيمة عملتها الوطنية (اليوان) وبالتالي فقد يؤدي عجز في مارس/آذار الجاري إلى تنامي التوقعات بأن تبقي بكين على استقرار عملتها لفترة أطول.

وين جياباو أكد على ضرورة التحاور مع واشنطن لحل الخلافات الاقتصادية
(الفرنسية-أرشيف)
صيغة تصالحية
وفي شأن تجاري ذي صلة أبدى رئيس الوزراء الصيني أمس صيغة تصالحية أثناء تصريحات في اجتماع مع رؤساء شركات أجنبية في بكين، عندما أشار إلى أن اجتماعا صينيا أميركيا من المقرر في مايو/أيار المقبل سيكون مهما لمعالجة المشكلات القائمة بين الدولتين.

واعتبر في تصريحاته أن اللقاء سيعقد على مستوى رفيع وسيكون بمثابة منتدى مهم لمعالجة المشكلات بين الطرفين.

يشار إلى أن العلاقات التجارية بين بكين وواشنطن تأزمت مؤخرا مع تنامي غضب واشنطن من القيود التي تفرضها الصين على صرف اليوان والذي يقول منتقدون إن بكين تبقيه عند مستوى منخفض لدرجة تمنح البضائع الصينية ميزة.

ويبدو أن تعليقات اليوم تستهدف احتواء غضب أعضاء بالكونغرس الأميركي الذين حثوا الرئيس باراك أوباما على اتخاذ خطوات أكثر صرامة للضغط على بكين لرفع قيمة اليوان.

كارثة الصادرات
وقبل أيام اعتبرت هيئة شبه حكومية أن الإذعان للضغوط الغربية برفع قيمة اليوان سيسبب كارثة لصادرات البلاد التي حلت مطلع العام الماضي محل ألمانيا بكونها أكبر مصدر عالمي.

وجاء التحذير بعد أيام من دعوة بكين الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى إلى عدم تسييس مسألة سعر صرف اليوان, وتعهدها بالإبقاء عليه مستقرا لمساعدة المصدرين الصينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة