الإنفلونزا تفاقم أزمة الاقتصاد المكسيكي   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

 مراكز التسوق بمكسيكو ستي كشفت عن تراجع روادها بنحو 60% مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)


ضربت إنفلونزا الخنازير الاقتصاد المكسيكي بشدة وألحقت أضرارا بالأنشطة التجارية في أجزاء البلاد، حسب البيانات الرسمية وبيانات اتحاد قطاعات الأعمال. الأمر الذي من شأنه أن يعميق الأزمة الاقتصادية للبلاد التي تعانيها أصلا جراء الأزمة المالية العالمية.

واعترفت وزيرة التنمية الاقتصادية المكسيكية لاورا فيلازكويزألزوا بأن العاصمة مكسيكو ستي تتكبد خسائر اقتصادية بقيمة 54 مليون دولار يوميا، بسبب الإجراءات المتخذة لمكافحة تفشي المرض الذي أودى بحياة العشرات في المكسيك.

وأوضحت الوزيرة أن المخاوف من انتشار المرض أدت إلى حظر التجمعات الكبيرة بما في ذلك مشاهدة مباريات كرة القدم في الملاعب، ومنع العروض السينمائية.

وقيدت الإجراءات الأخيرة من عمل المطاعم، حيث صدرت تعليمات لمطاعم العاصمة بالاكتفاء بخدمة توصيل الطلبات للمنازل.

وأدت الإجراءات الأخيرة لتراجع النشاط الاقتصادي داخل العاصمة بنسبة 60%.

وأعلنت مراكز التسوق أن عدد روادها خلال عطلة نهاية الأسبوع انخفض بنحو 60%.

وحذر رئيس جمعية أرباب الأعمال المكسيكية خوان دي ديوس باربا من تناول الطعام داخل المطاعم، معتبرا أن من شأن ذلك أن يتسبب في خسائر مالية تبلغ نحو 111 مليون دولار يوميا.

وبحسب منظمات الأعمال، سيؤثر الحظر على 35 ألف مطعم و450 ألف عامل.

ولحقت الأضرار بقطاع النوادي الليلية حيث تقرر إغلاقها جميعها في منتجع أكابولكو الساحلي لمدة ثلاثة أيام.

وتسبب الكشف عن المرض في إلغاء مسابقة مصارعة الثيران التي تمثل الحدث الرئيسي في المكسيك. وتوقع مسؤول مكسيكي أن يتسبب إلغاء المسابقة إلى خسائر بنحو 126 مليون دولار، كما سيؤثر بشكل مباشر على العمالة المؤقتة والتي يبلغ حجمها خمسة آلاف عامل.

الطلب على الرحلات الجوية تراجع بشكل ملحوظ بالمكسيك (الفرنسية-أرشيف)
تعميق الأزمة
ومن المتأثيرن بالأزمة الجديدة شركات الطيران المكسيكية، حيث كشفت أن الطلب على رحلاتها تراجع كما ارتفعت معدلات إلغاء الحجوزات.

وكانت توقعات سابقة لصندوق النقد الدولي وقبل انتشار إنفلونزا الخنازير أشارت إلى أن اقتصاد المكسيك سينكمش خلال العام الجاري بنسبة 3.7%. ويتوقع المراقبون في حال استمرار انتشار المرض أن يرتفع معدل الانكماش كثيرا.

يشار إلى أن صندوق النقد كان قد وافق منتصف الشهر الجاري على منح قرض للمكسيك بقيمة 47 مليار دولار لمدة عام واحد، لمساعدتها على الخروج من الأزمة الاقتصادية.

وتعد المكسيك أول دولة تحصل على قرض من الصندوق في إطار ما يسمى خط الائتمان المرن، وهو برنامج جديد حظي بدعم زعماء مجموعة العشرين في لندن مطلع الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة