الأردن يسعى لقرض من النقد الدولي   
الأحد 27/7/1433 هـ - الموافق 17/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)
مظاهرات في عمّان تندد برفع الأسعار

قال الأردن إنه يجري محادثات مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 1.4 مليار دولار للمساعدة في تخفيف الضغوط على المالية العامة.

وقال وزير المالية الأردني سليمان الحافظ للصحفيين إن الأردن سيسحب الأموال التي سيقترضها من وعاء جديد للإقراض أطلقه صندوق النقد الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لمنح الدول التي تطبق سياسات اقتصادية سليمة نسبيا فرصة للحصول على سيولة في الأجل القصير.

وأوضح أن الأردن سعى في البداية لاقتراض 1.8 مليار دولار على مدى خمس سنوات في شريحتين، لكن المبلغ النهائي سيكون أقل بعد أن تم خفضه إلى 1.4 مليار دولار.

وفي العام الماضي تمكن الاقتصاد الأردني المثقل بالدعم من المحافظة على تماسكه عبر ضخ أموال سائلة قدرها 1.4 مليار دولار من السعودية. ولم تقدم السعودية تعهدا مماثلا هذا العام. ويقول بعض المسؤولين إن هذا هو ما دفع الأردن إلى طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي.

وبدأ الأردن برنامج تقشف الشهر الماضي برفع أسعار الوقود والكهرباء وزيادة الضرائب على السلع الكمالية وزيادة ضرائب الشركات على البنوك وشركات التعدين.

ونظمت جماعات المعارضة الإسلامية والعشائرية احتجاجات على ارتفاع الأسعار يوم الجمعة الماضي وحذرت السلطات من أن إجراءات التقشف قد تؤدي إلى مظاهرات أوسع نطاقا بل وربما عصيان مدني في المناطق الفقيرة.

وقال الحافظ إن الحكومة لن تمس الدعم للخبز أو غاز الطهي ووعد أيضا بعدم زيادة أسعار الكهرباء للفقراء، لكنه قال إن الإجراءات التي بدأ تطبيقها بالفعل لن تلغى.

وتوقع أن تؤدي الحزمة الأولى من إجراءات التقشف إلى وفر قدره 300 مليون دينار (423 مليون دولار) مما يساعد الأردن على تجنب خطر أن يتجاوز عجز الموازنة ملياري دينار (2.8 مليار دولار).

ويقول خبراء اقتصاديون إن قدرة الأردن على الحفاظ على نظام كبير للدعم يكلفه حاليا أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا وعلى جهاز بيروقراطي ضخم تستهلك رواتب العاملين فيه معظم الإنفاق الحكومي البالغ 9.6 مليارات دولار، لم تعد ممكنة في غياب تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال الأجنبية أو ضخ مساعدات أجنبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة