تحذير من عواقب إلغاء برامج الحفز   
الجمعة 15/9/1430 هـ - الموافق 4/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
براون وإلى يساره غيثنر ودارلينغ قبل يوم من الاجتماع الوزاري في لندن (الفرنسية) 

دعت بريطانيا إلى عدم التسرع في إلغاء برامج الحفز الاقتصادي وذلك قبيل اجتماع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في لندن الجمعة والسبت. أما الولايات المتحدة فاقترحت ميثاقا عالميا بشأن عمل المصارف, وقللت في هذه الأثناء من سقف التوقعات من الاجتماع الذي يناقش إجراءات ترمي إلى جعل النظام المصرفي العالمي في مأمن من أزمات أخرى.
 
وسيحاول وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول المجموعة اليوم وغدا بلندن الاتفاق على جملة من الإجراءات من بينها مقترح أميركي يتعلق بدعم زيادة احتياطات البنوك.
 
وفي تصريحات له بأسكتلندا قبل أقل من يوم من بدء الاجتماع الوزاري بلندن, رجح وزير المالية البريطاني أليستر دارلينغ أن ينتعش الاقتصاد العام القادم. لكن دارلينغ  حذر في المقابل من أن المخاطر ما زالت قائمة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي مطالبا مختلف الدول بعدم التسرع في إلغاء إجراءات الحفز الاقتصادي.
 
وبدا تصريح دارلينغ ردا على تصريح صدر حديثا عن وزير المالية الألماني بير شتاينبروك دعا فيه على التقليص بأسرع ما يمكن من برامج الحفز الاقتصادي. وتقول بريطانيا والولايات المتحدة إنه لا يزال مبكرا الحديث عما يسمى "إستراتيجية خروج" (من الأزمة) من خلال التوقف عن اعتماد إجراءات حفز.
 
وأقرت الدول الصناعية المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان والقوى الاقتصادية الصاعدة مثل الصين برامج حفز ضخمة تقدر ببضعة تريليونات من الدولارات لتجاوز الركود الذي تسببت فيه الأزمة المالية التي اندلعت خريف العام الماضي.
 
وشدد على أنه يتعين أن تلقى الاقتصادات دعما من خلال برامج إنفاق موجهة لا من خلال تقليص الإنفاق في هذا الوقت الذي نعته بالحرج. وطالب الوزير البريطاني بالوفاء بالتعهدات التي قطعتها مجموعة العشرين في قمتها الماضية في أبريل/نيسان بلندن بشأن خطط الحفز وأيضا بشأن الملاذات الضريبية وتعزيز موارد صندوق النقد الدولي وإصلاح القطاع المالي.
 
ليمان براذرز المنهار مثال للأخطار الكامنة في النظام المصرفي العالمي (الفرنسية-أرشيف)
ميثاق عالمي
وبشأن النقطة الأخيرة تحديدا يعرض وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر مقترحا بتعزيز احتياطات المصارف وتقييد التصرف بالسيولة بما يحول دون اندلاع أزمات جديدة في المستقبل.
 
وكان انهيار بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي من الأسباب المباشرة للأزمة المالية العالمية, وكان بدوره ضحية لأزمة الائتمان.
 
والمقترح بشأن المصارف جزء من ميثاق عالمي لتنظيم النظام المصرفي العالمي تدعو واشنطن إلى التوصل إليه بنهاية العام المقبل 2010 على أن يتم تضمينه في التشريعات الوطنية لكل دولة بنهاية 2012 على ما جاء في بيان لوزارة المالية الأميركية أمس الخميس.
 
ويستبعد أن يتوصل الاجتماع الوزاري بلندن إلى اتفاق بشأن المقترح الأوروبي لتقييد المكافآت المرصودة لكبار المصرفيين.
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد كتبوا رسالة مشتركة دعوا فيها إلى أن تتبنى قمة العشرين قواعد ملزمة بشأن سلوك البنوك.
 
وفي تصريحات له بواشنطن قبيل سفره على العاصمة البريطانية هوّن وزير الخزانة الأميركي من احتمالات أن تتمخض عن الاجتماع نتائج كبيرة. وقال غيثنر إن اجتماع لندن ما هو إلا تمهيد لقمة مجموعة العشرين المقبلة يومي 24 و25 بمدينة بيتسبرغ الأميركية, ومتبعة للاجتماعات السابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة