شركات النفط بالعراق تحتاط لضرب سوريا   
السبت 1434/11/3 هـ - الموافق 7/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)
شركات النفط الأجنبية بالعراق اتخذت إجراءات لحماية موظفيها من هجمات انتقامية إذا ضربت سوريا (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر صناعية الجمعة إن شركات النفط الأجنبية العاملة في حقول النفط الكبرى بـالعراق تعزز إجراءاتها الأمنية تحسباً لهجمات انتقامية إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا. ولم يؤثر العنف في العراق حتى الآن على عمليات شركات مثل إكسون موبيل الأميركية وبي بي البريطانية وإيني الإيطالية ورويال داتش شل البريطانية الهولندية، ولم يمنعها من زيادة إنتاج الخام، ليصبح العراق ثاني أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأوضح مصدر غربي في قطاع النفط طلب عدم ذكر اسمه أن كل شركات النفط تتخذ إجراءات إضافية لضمان سلامة موظفيها، وقد رفضت شركات النفط التعليق بشأن ترتيباتها الأمنية. وطلبت شركة نفط الجنوب العراقية -التي تشرف على العمليات حول البصرة في جنوب البلاد- من العمال النفطيين تقليص تحركاتهم.

وقال مصدر في الشركة "بعد المخاوف من ضرب سوريا طلبنا من كل الشركات الأجنبية البريطانية والأميركية وغيرها تقليل تحركاتها داخل المدينة". ولن تقلل الشركات الغربية ظهورها العلني فقط، وإنما ستخفض على الأرجح تعرضها للمخاطر في العراق أيضاً، إذ قال مسؤول تنفيذي نفطي كبير في بغداد "أعتقد أن كل الشركات الغربية ستحرص على ألا يكون لها عدد كبير من العاملين في العراق ما دامت الحرب مستمرة".

صحيفة وول ستريت جورنال أوردت أن واشنطن اعترضت أمراً من مسؤول إيراني لمتشددين في العراق بمهاجمة مصالح أميركا في بغداد إذا هاجمت سوريا

المصالح الأميركية
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الخميس أن الولايات المتحدة اعترضت أمراً من مسؤول إيراني لمتشددين في العراق بمهاجمة المصالح الأميركية في بغداد إذا نفذت واشنطن ضربة عسكرية في سوريا. وهددت ميليشيا شيعية عراقية أيضاً بمهاجمة المصالح الأميركية في العراق والمنطقة إذا هوجمت دمشق.

ومقارنة بالشركات الصينية والروسية والبريطانية لا تتوفر شركات النفط الأميركية على حضور كبير في جنوب العراق، حيث تتولى إكسون موبيل مشروع غرب القرنة1 وتحوز شركة أوكسدونتال الأميركية أيضاً على حصة صغيرة في مشروع حقل الزبير الذي تديره شركة إيني الإيطالية.

وفي منطقة إقليم كردستان شمال العراق تدعو شركات النفط الأجنبية أيضاً إلى توخي الحذر، رغم أن المنطقة نجحت في حماية نفسها من أعمال العنف والتفجيرات التي تشهدها باقي مناطق البلاد. وقال مصدر في شركة نفط غربية "حتى الآن لم نزد إجراءاتنا الأمنية، لكن كما هو الحال دائماً في مناطق مثل العراق أفرادنا في حالة تأهب قصوى، والسفر إلى المنطقة مقتصر على الأفراد الضروريين ويتطلب موافقة مسبقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة