نمو الاستثمارات الخليجية في بلدان المغرب العربي   
الخميس 1428/7/25 هـ - الموافق 9/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)
زين العابدين بن علي والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم افتتحا مشروع مدينة القرن بتونس قبل يومين (الفرنسية)

بدأت الاستثمارات الخليجية منذ أعوام عدة بالتوجه نحو الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع العقارية في البلاد العربية، خصوصاً بلدان المغرب العربي.

وتستثمر عشرات الشركات العقارية والسياحية الخليجية والدولية في مشاريع مغربية، لمضاعفة القدرة الاستيعابية للفنادق المغربية، لتتمكن من استقبال عشرة ملايين سائح، وإعداد المغرب للمنطقة اليورومتوسطية عام 2012، عبر تسريع وتيرة أعمال البنى التحتية.

وتعكس عودة رأس المال العربي إلى داخل الدول العربية عودة الثقة المفقودة بعد سنوات الخمسينات والستينات، عندما تم تجميد أموال مستثمرين في دول عربية طبقت النظام الاشتراكي، أما اليوم فقد أصدرت الدول العربية قوانين استثمارية جديدة لتشجيع الاستثمارات.
 
مدينة القرن
أحدث المشروعات المعلن عنها هي "باب المتوسط - مدينة القرن" على ضفاف البحيرة الجنوبية في العاصمة التونسية وتصل تكلفته إلى 14 مليار دولار، وينفذ بالشراكة بين شركة سما دبي الذراع الاستثمارية العالمية لشركة دبي القابضة والحكومة التونسية.

ومن المقرر أن يضم نحو 2500 شركة ومؤسسة استثمارية عالمية و14 فندقاً من الدرجة الأولى، إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية المتنوعة.

ويقول المستشار في السفارة التونسية في دولة الإمارات لطفي الملولي للجزيرة نت، إنه إضافة لهذ المشروع شهد العام الماضي مشروعين عقاريين كبيرين هما مدينة تونس الرياضية التي تنفذها مجموعة بوخاطر -مقرها الشارقة- على منوال مدينة دبي الرياضية، ومشروع منتجع سياحي في ولاية سوسة تنفذه شركة إعمار.

ويقول الخبير الاقتصادي في دولة الإمارات نجيب الشامسي للجزيرة نت إن الطفرة النفطية خلقت سيولة لم تستطع الدول الخليجية استيعابها في الخليج، خاصة بعد إصدار خمس دول خليجية لقوانين تشرع الاستثمارات الأجنبية التي تدفقت على الخليج.
 
وأدى ذلك لتوجه رأس المال الخليجي إلى دول أخرى، ومنها دول عربية بعدما تأكد للخليجيين بعد أحداث سبتمبر أن أموالهم في البنوك الغربية معرضة للمصادرة والتجميد، وأنها تتآكل في البنوك الغربية بفعل التضخم.

ويقول الشامسي إن تلك العوامل أسهمت -إضافة إلى التضخم في دول الخليج وارتفاع تكلفة المشاريع- في البحث عن فرص استثمارية كان بعضها في دول المغرب العربي.

ونبه الشامسي إلى أن تدفق الشركات للاستثمار في تلك البلدان سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وحدوث تضخم فيها.
 
 


أهم المشاريع
تصدرت دولة الإمارات العربية الدول الخليجية من حيث حجم المشاريع والاستثمارات المقدرة، حيث أعلنت شركة دبي القابضة وإعمار وتعمير القابضة عن مشاريع ضخمة في الشمال الأفريقي بما يتجاوز 55 مليار دولار.
 
وتحظى طنجة ومراكش بحصة الأسد في الاستثمارات العربية، خصوصاً في المجالين السياحي والعقاري.
 
فقد وقعت مجموعة القدرة القابضة السنة الماضية اتفاقاً مع مجموعتي الضحى وصوميد المغربيتين بتزامن مع استثمارها أكثر من ملياري ونصف مليار دولار في مختلف المشاريع.

وتنفذ مجموعة سما دبي مشاريع متعددة منها "دبي تاورز– كازابلانكا" وتبلغ كلفته 600 مليون دولار، و"مارينا دي كازابلانكا" في الدار البيضاء، وتبلغ كلفته 500 مليون دولار، و"أمواج" وهو المشروع الأول الذي يتم تنفيذه ضمن برنامج تطوير "نهر أبي رقراق" في العاصمة المغربية الرباط.

أما المشروع السياحي "سفيرة" فتنفذه مجموعة إعمار بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وأعلنت شركة "تعمير القابضة" العام الماضي عن إقامة مشروع في الجماهيرية الليبية بمبلغ 20 مليار دولار، ويمثل أكبر استثمار خليجي في منطقة المغرب العربي، وأكبر استثمار عربي في ليبيا على حد سواء.

ويعتبر مشروع ميناء طنجة المتوسط من أضخم المشاريع في الشمال الأفريقي والذي ستتولى إدارته شركة موانئ دبي العالمية ثالث أكبر مشغل للموانئ حول العالم.

وفي هذا الإطار، أطلق "بيت التمويل الخليجي" مشروعين في مراكش وطنجة، بكلفة تقارب 1.4 مليار دولار، تحت اسم بوابة المغرب.

وفازت شركة إعمار العقارية الإماراتية في منافسة في مصر لشراء شريط طوله سبعة كيلومترات لمشروع منتجع سياحي على ساحل البحر المتوسط، بعد أن تقدمت بعرض قيمته 175 مليون دولار.

وتتوقع أوساط استثمارية بأن تتضاعف الاستثمارات السعودية المباشرة في مصر إلى 10 مليارات ريال في غضون سنوات قليلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة