تحذير من ركود الاقتصاد الأردني بعد رفع أسعار المحروقات   
الأربعاء 1427/3/14 هـ - الموافق 12/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
حذر خبراء من دخول الاقتصاد الأردني دوامة الركود بعد قرار الحكومة الأردنية مؤخرا زيادة أسعار المحروقات للمرة الثالثة خلال ثمانية أشهر.
 
وقال هؤلاء إن القرار يشكل سلاحا ذا حدين. فمن ناحية سوف يساعد في الحد من عجز الموازنة العامة ولكنه في الوقت نفسه يمكن أن يدفع بالاقتصاد إلى دائرة الركود ويرفع معدل التضخم.
 
وأضافوا أن هذه الخطوة سوف تقلص القدرة الشرائية للمواطنين وتؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج وتقليص القدرة التنافسية للكثير من السلع الأردنية سواء في السوق الداخلية أو الخارجية.
 
وتقول الحكومة الأردنية إنها سوف تخصص 150 مليون دولار لمساعدة الطبقات الفقيرة في مواجهة آثار الزيادة الجديدة في أسعار الوقود.
 
وقال منير حمارنة أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية إنه يعتقد أن أخطر نتيجة لقرار زيادة أسعار الوقود هي دفع اقتصاد البلاد نحو حالة الركود نتيجة التراجع الشديد في الطلب على السلع الأردنية سواء داخل البلاد أو خارجها.
 
وحذر حمارنة من تداعيات الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات على تدفق الاستثمارات الأجنبية للأردن قائلا إن زيادة أسعار الوقود لن يقلص فقط القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية وإنما أيضا القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية.
 
وكانت الحكومة الأردنية قررت يوم السبت الماضي زيادة أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 12 و65% قائلة إن هذه الخطوة كانت مطلوبة بشدة لخفض عجز الموازنة الذي قفز بشدة خلال العامين الأخيرين مع الارتفاع القياسي لأسعار النفط العالمية.
 
وقال الصحفي والمحلل الاقتصادي الأردني فهد الفانك إن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود سوف تضاعف معدل التضخم في الأردن ليصل إلى أكثر من 7% خلال العام الحالي مقابل 3.5% عام 2005.
 
في الوقت نفسه يعاني الأردن من ارتفاع معدل البطالة بصورة كبيرة حيث تؤكد الحكومة الأردنية أن المعدل يبلغ 14% في حين أن التقديرات المستقلة تقول إن معدل البطالة يصل إلى 25%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة