إسرائيل تدفع بمعظم الفلسطينيين إلى هاوية الفقر   
الخميس 1422/6/18 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجندة إسرائيلية تدقق هوية أحد الفلسطينيين في القدس (أرشيف)

حذر تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط اليوم من أن الإغلاقات التي تفرضها إسرائيل على المناطق الفلسطينية تترك "آثارا فادحة" على الاقتصاد الفلسطيني وأن نصف السكان الفلسطينيين سيسقطون في هوة الفقر بحلول نهاية عام 2001.

وأعرب لارسن عن أمله في أن تكون التداعيات الاقتصادية للانتفاضة الفلسطينية بين القضايا الجوهرية في أي محادثات تجري بين شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال لارسن في مؤتمر صحفي "ما أدعو إليه هو حوار لرفع الإغلاقات بطريقة يمكن المحافظة بها على الأمن". وأدلى رود لارسن بتصريحاته هذه في معرض تقديمه لتقرير للأمم المتحدة بشأن الآثار الاقتصادية للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.


لارسن: تشير المعطيات الحالية بأن معدلات الفقر بين الفلسطينيين ستصل بحلول نهاية العام الحالي إلى 50% وهو ما يعني أن نصف الفلسطينيين البالغ عددهم ثلاثة ملايين شخص سيعيشون على دولارين أو أقل في اليوم بينما لم يزد المعدل قبل الانتفاضة عن 21%.
ويؤكد الفلسطينيون أن الإغلاقات عقاب جماعي يمنع أكثر من 100 ألف فلسطيني من العمل. وقال رود لارسن إن الإغلاقات تسببت في "معاناة أناس أبرياء".

وقال التقرير إن من المتوقع أن تصل معدلات الفقر إلى 50% بحلول نهاية عام 2001 مما يعني أن نصف السكان الفلسطينيين البالغ عددهم حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني سيعيشون على دولارين أو أقل في اليوم. ولم يزد المعدل قبل بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر/ أيلول من عام 2000 عن 21%.

وذكر التقرير أن الخسائر التي تكبدها الفلسطينيون على صعيد دخولهم في الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2000 إلى يونيو/حزيران 2001 راوحت بين 1.8 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار. وبلغ معدل البطالة نحو 27% في نهاية الربع الأول من العام.

وقال التقرير إن صعود معدلات البطالة وانخفاض الدخول ورفض إسرائيل تسليم الضرائب التي تقوم بجبايتها بالإنابة عن السلطة الفلسطينية من بين العوامل التي قلصت بشكل كبير قاعدة العائدات المالية الفلسطينية الإجمالية.

وأضاف التقرير أنه لمن المتوقع أن يصل عجز الميزانية الفلسطينية في عام 2001 إلى 371 مليون دولار مقارنة مع 100 مليون دولار في عام 2000. وقال التقرير "بدون دعم مالي من المجتمع الدولي فإن مؤسسات السلطة الفلسطينية لن يكون بمقدورها الصمود ماليا".

إلا إن رود لارسن أشار إلى أن هناك تراجعا حادا في المنح التي يحظى بها الفلسطينيون وشدد على الحاجة إلى استعادة نشاط الاقتصاد الفلسطيني. وقال أيضا إنه "لا توجد أي علامات على سوء استغلال كبير لأموال المنح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة