تايمز تنتقد مشروع إلغاء الصكوك الإسلامية ببريطانيا   
الأربعاء 1429/11/29 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)

الصحيفة قالت إن مشروع موازنة قدمه ألستر دارلينغ يستبعد الصكوك الإسلامية (رويترز)

قالت صحيفة بريطانية إن لندن تعتزم إلغاء المعاملات الإسلامية في الإقراض، معتبرة أن ذلك سيؤثر سلبا على مستقبل الاقتصاد والأسواق المالية البريطانية.

وأكدت تايمز في مقال بعددها الصادر اليوم الأربعاء أن التقرير الأولي الذي أعده وزير الخزانة ألستر دارلينغ عن موازنة العام المقبل وعرض الاثنين، جاء فيه أن الصكوك الإسلامية لن تعتمد في برامج الإقراض الحكومية بالمستقبل القريب.

وقالت الصحيفة إن التخلي عن هذا الصنف من المعاملات المالية التي تعتمد الشريعة الإسلامية ستفهمه الدول الخليجية على أنه "صفعة" لها، في وقت تلقت فيه المؤسسات المصرفية الإسلامية ضربة بسبب أزمة العقارات التي بدأت بذورها من الولايات المتحدة وأوروبا.

ونصح كاتب المقال الموظفين الكبار بوزارة الخزانة بأن "يبحثوا عن أولويات أخرى أكبر من الخوض في تعقيدات الصكوك الإسلامية" مضيفا أن تعافي الأسواق المالية الخليجية "يعتبر على المدى البعيد مفيدا ومحددا" لمستقبل بريطانيا.

"
الصحيفة قالت إن التخلي عن هذا الصنف من المعاملات المالية التي تعتمد الشريعة الإسلامية ستفهمه الدول الخليجية على أنه صفعة لها
"
وأضاف أن "الخبر السعيد الوحيد للوزير هو الانهيار الكبير الذي حدث بأسعار النفط، لكن عليه أن يعلم أن أي خبر سعيد هو في الحقيقة خبر سيئ".

وأشار الكاتب إلى أن السبب الرئيس الذي يجب أن يجعل البريطانيين قلقين من الرمال المتحركة التي تقف عليها الأسواق المالية بالخليج، هو النفط الذي يدعم بشكل مستمر خزائن هذه الدول ويساعدها على أن تتعافى.

وذكرت تايمز أن بريطانيا والعالم بحاجة لأموال النفط هذه لمعالجة آثار الأزمة المالية العالمية، مضيفة أن هذه الدول الخليجية الصغيرة تعتبر غنية وتسبح فوق بساط من النفط، لكن الجميع يعرف أن اقتصاداتها مرتبطة بالاقتصاد العالمي وأن أسواقها المالية تخضع لما تخضع له باقي الأسواق الأخرى.

كما أوضحت أن المشاريع العقارية تترنح في كل أنحاء العالم، وأن الأسواق المالية تأثرت بالأزمة سواء بدول النفط الخليجية أو روسيا التي يعتمد اقتصادها على الغاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة