هادي يبحث مع توتال تعديل سعر الغاز   
الخميس 1435/4/27 هـ - الموافق 27/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:07 (مكة المكرمة)، 21:07 (غرينتش)
توتال تدير محطة لإنتاج الغاز الطبيعي في اليمن وتشتريه بسعر منخفض كثيرا مقارنة بالسوق (الأوروبية)

ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية الأربعاء أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ناقش مع وفد من شركة توتال الفرنسية رفع أسعار الغاز الطبيعي اليمني بما يساير مستوياتها في الأسواق العالمية، حيث تبيع صنعاء للشركة الفرنسية مليون وحدة حرارية من الغاز بدولار واحد فقط.

وقال هادي إن هناك "ضغوطا شعبية من أجل نيل الاستحقاقات بصورة عادلة وموازية لما هو معمول به في هذا الجانب في الأسواق العالمية"، مضيفا أن الدولة مضطرة لتسوية القضية وتعديل عقود أسعار الغاز "بما يلبي آمال وتطلعات الشباب والمجتمع".

وشدد الرئيس اليمني على ضرورة التعاون مع توتال لأنها شريك إستراتيجي ومن أكبر المستثمرين في البلاد، منبها لوجود حاجة لرفد الخزينة العامة عبر زيادة إنتاج الغاز وأسعاره، وتعتمد موازنة البلاد على موارد النفط بنسبة 70%.

ممثل توتال:
زيارتي لليمن هدفها التفاوض حول موضوع سعر الغاز وحل كل الإشكالات العالقة فيما يتعلق بالاتفاقيات

وقال ممثل توتال في الشرق الأوسط ستيفن ميشيل إن زيارته لليمن هدفها التفاوض حول موضوع سعر الغاز وحل كل الإشكالات العالقة فيما يتعلق بالاتفاقيات والاتجاه نحو تعديل الأسعار بصورة تضمن مصالح ومنافع الجانبين.

وذكر أن العام المقبل "سيشهد تطوراً كبيراً في إنتاج الغاز واستكشافاته، وهو ما سيزيد من حصة الحكومة اليمنية المالية بما يدعم الاقتصاد ويلبي حاجة التنمية المستدامة".

اتفاقات وبنود
وكانت الشركة اليمنية المنتجة للغاز الطبيعي المسال وقعت في عام 2005 اتفاقات بيع مدتها 20 عاما مع كوغاس الكورية الجنوبية وجي دي أف سويز وتوتال الفرنسيتين بأسعار محددة سلفا، إذ بيع سعر الغاز لتوتال بدولار واحد لمليون وحدة حرارية، ولكوغاس بثلاثة دولارات وخمسة عشر سنتاً، في حين كانت الأسعار السائدة آنذاك تتراوح بين 11 و12 دولارا لمليون وحدة حرارية.

وذكرت صنعاء آخر الشهر الماضي أنها أقرت اتفاقا تزيد بموجبه كوغاس السعر الذي تدفعه مقابل الغاز المسال بأربعة مرات ليناهز 14 دولارا. وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة الاحتجاجات المطالبة بمراجعة عقود الغاز لاسيما تلك المبرمة مع توتال، ويرى مختصون أن اليمن يبيع الغاز بسعر بخس حيث يخسر قرابة مليار دولار سنويا.

وتقود توتال سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في اليمن بتكلفة 4.5 مليارات دولار وتقع على بحر العرب، وتمتلك توتال حصة 28.6% في المنطقة العاشرة من حقل المسيلة أكبر حقل نفط في اليمن التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 70 ألف برميل يومياً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة