محللون يتوقعون تراجع أرباح الشركات اليابانية   
الاثنين 1422/3/13 هـ - الموافق 4/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون إن أرباح الشركات اليابانية ستتراجع بدرجة كبيرة في السنة المالية الحالية منهية عامين من الارتفاع الناتج عن ازدهار قطاع تكنولوجيا المعلومات في العالم، وذلك مع ظهور تأثير تراجع فورة الإنترنت في الولايات المتحدة.

وأضافوا أن تراجع قطاع التكنولوجيا المتطورة واستمرار انخفاض الأسعار في اليابان من المرجح أن يؤثر في أرباح الشركات الكبرى إما بتوقف نموها أو حتى انكماشها، بالمقارنة مع نموها بما يقرب من 40% في السنة المنتهية في مارس/ آذار الماضي.

وتتوقع العديد من الشركات انتعاشا في النصف الثاني من السنة المالية، مشيرة إلى أن نتائج السنة بأكملها لن تكون بالتالي سلبية بفضل ارتفاع طفيف في المبيعات.

لكن المحللين يشككون في ذلك مشيرين إلى احتمال ألا يتمكن قطاع الإلكترونيات من خفض مخزوناته إلى المستويات التي تعادل الطلب بحلول الخريف المقبل كما هو مقرر.

ويقول المحللون إنه إذا استمر الارتفاع الراهن في الين فستنخفض الصادرات التي تعتبر المحرك الأساسي لانتعاش الاقتصاد الياباني والتي تشهد تراجعا بالفعل بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت كاثي ماتسوي المحللة في معهد غولدمان ساكس في تقرير حديث "توقعاتهم متفائلة أكثر من اللازم.. ستنخفض المبيعات بشكل عام بنسبة 1% نظرا إلى انخفاض الطلب على الصادرات والضغوط الانكماشية الداخلية".

وتوقعت ماتسوي أن تنخفض الأرباح الجارية التي تحسب قبل خصم الضرائب وتشمل أرباح وخسائر الاستثمارات في الأوراق المالية والأنشطة غير العاملة، بنسبة 10%.

وقال معهد شينكو للأبحاث إن قطاع التكنولوجيا هو المسؤول في الأساس عن الهبوط، فقطاع الإلكترونيات على سبيل المثال سيشهد انخفاضا بنسبة 20% في الأرباح هذا العام متأثرا بتراجع قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وسيكون هذا الأثر أكثر وضوحا بعد أرباح تجاوزت نسبتها 80% في العام الماضي إثر الإنفاق الكبير على قطاع تكنولوجيا المعلومات والطلب القوي على أجهزة الهاتف المحمول.

فقد زادت أرباح تشغيل شركة توشيبا لرقائق الكمبيوتر بأكثر من مثليها في العام الماضي، وحققت شركتا كيوسيرا وموراتا أرباحا صافية قياسية.

ولكن من ناحية أخرى فمن المتوقع أن تحقق بعض قطاعات الاقتصاد التقليدي مثل قطاع السيارات ارتفاعا في الأرباح يصل إلى 30% مستفيدا من ارتفاع الطلب المحلي.

فمن المتوقع أن تحقق شركة تويوتا موتورز وحدها هذا العام أرباحا تتجاوز التريليون ين (8.4 مليارات دولار) وهو أعلى مستوى لشركة يابانية.

وكانت المخاوف من نتائج أعمال الشركات اليابانية قد دفعت مؤشر نيكي إلى الانخفاض بنسبة 43% في مارس/ آذار الماضي بالمقارنة بمستواه المرتفع في أبريل/ نيسان الماضي الذي بلغ 20833 نقطة.

ورغم أن المؤشر استعاد 13% من خسائره منذ ذلك الحين نتيجة الآمال المعلقة على الإصلاحات، فإن المحللين يرون أن المخاوف المتعلقة بنتائج أعمال الشركات ستواصل تأثيرها السلبي على أسعار الأسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة