إيران تحت وطأة العقوبات   
الثلاثاء 1431/7/18 هـ - الموافق 29/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
 تزدهر في دبي تجارة إعادة التصدير إلى إيران (الفرنسية)

تواجه إيران ضغوطا اقتصادية متزايدة بعد أن أوقفت شركات نفط غربية التعامل معها وتحركت دولة عربية خليجية ينظر إليها على أنها شريان الحياة لطهران لتجميد بعض الحسابات المصرفية المرتبطة بإيران.
 
وتؤكد هذه التطورات العزلة الدولية المتزايدة لإيران.

وقال مصدر مصرفي إنه في إطار التحرك لتنفيذ أحدث جولة من الإجراءات طلب مصرف الإمارات المركزي من جميع المؤسسات المالية في البلاد تجميد أي حسابات تابعة لعشرات المؤسسات المرتبطة بإيران التي استهدفها قرار الأمم المتحدة في 9 يونيو/حزيران.
 
وفي الأسبوع الماضي ذكرت صحيفة إماراتية أن دولة الإمارات تشدد الإجراءات ضد شركات يشتبه مجلس الأمن في أنها واجهة للأنشطة النووية الإيرانية.
 
يشار إلى أنه توجد علاقات اقتصادية وتاريخية وثيقة بين إيران والإمارات. ويقيم عشرات الآلاف من الإيرانيين ويعملون في دبي، المركز التجاري بالإمارات وفي أماكن أخرى بالدولة حيث يشتغل كثيرون منهم في تجارة إعادة التصدير إلى إيران وهو نشاط تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات.
 
لكن علاقات دبي مع طهران كانت موضع تدقيق من جانب الولايات المتحدة التي تقود جهودا للضغط على إيران لوقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن يستخدم في الأغراض العسكرية والمدنية.
 
وقالت جالا رياني محللة شؤون الشرق الأوسط بشركة أي أتش أس غلوبل إنسايت إن إيران كانت تلتف دائما على القيود على السلع المدرجة في القائمة السوداء ويأتي معظم التجارة معها عن طريق الإمارات.
 
وأضافت أن الإمارات، ودبي بوجه خاص أصبحت محل ضغوط كثيرة لتشديد القيود والرقابة على الشركات الإيرانية. وقالت إنهم يشيرون الآن إلى أنهم يتعاونون مع المجتمع الدولي.
 
ويدعو أحدث قرار للأمم المتحدة إلى إجراءات ضد البنوك الإيرانية الجديدة في الخارج في حالة الاشتباه في صلتها بالبرامج النووية أو الصاروخية الإيرانية وإلى توخي الحذر بشأن الصفقات مع أي بنك إيراني بما في ذلك البنك المركزي.
 
وبالإضافة إلى عقوبات الأمم المتحدة  أقر الكونغرس الأميركي في الأسبوع الماضي مجموعة إجراءات جديدة من جانب واحد لتضييق الخناق على قطاعي الطاقة والمصارف في إيران.
 
وانضمت شركة توتال الفرنسية إلى قائمة متنامية من شركات النفط التي أوقفت بيع البنزين لإيران.
 
وقال متحدث باسم توتال في باريس "توتال علقت مبيعاتها من البنزين أو المنتجات المكررة لإيران".
 
وقلل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من شأن الإجراءات العقابية الأخيرة وأعلن أن بلاده يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي في إنتاج البنزين "في غضون أسبوع.. ليس هناك مشكلة".
 
وقالت شركة ريبسول الإسبانية إنها انسحبت من عقد لتطوير جزء من حقل فارس الجنوبي للغاز في الخليج.
 
أما رويال داتش شل وبي بي وريلاينس إندستريز وشركة جلينكور السويسرية الخاصة لتجارة السلع الأولية فقد أوقفت بالفعل بيع الوقود لإيران أو قررت عدم إبرام اتفاقات تجارية جديدة معها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة