أوروبا تفلت من الركود ببطء   
الجمعة 1430/8/22 هـ - الموافق 14/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

منطقة اليورو تسير ببطء على طريق العودة للنمو الاقتصادي (رويترز - أرشيف)


قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن ألمانيا وفرنسا استطاعتا الإفلات من براثن الركود قبل الولايات المتحدة لكن ذلك يعود جزئيا إلى خطط الحفز الحكومية وزيادة إنفاق المستهلكين.

 

وقالت أرقام رسمية الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا، قاطرة الاقتصاد الأوروبي، نما بنسبة 1.3% في الربع الأول من العام الحالي كما سجل اقتصاد فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي، نموا بـ1.4% في نفس الفترة رغم انكماش الاقتصادين أربعة فصول متتالية.

 

وأشارت وول ستريت إلى أن عودة أكبر اقتصادين في أوروبا للنمو يعني أن المنطقة التحقت بركب النمو الذي تقوده الصين والهند ودول أخرى آسيوية.

 

لكن الصحيفة قالت إن الأرقام الأوروبية جاءت في وقت انخفضت فيه مبيعات التجزئة بالولايات المتحدة بنسبة 0.1% في يوليو/تموز الماضي حيث لا يزال الأميركيون يعانون من خسارة الوظائف وشح القروض.

 

واستشهدت بما أكده رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بن برنانكي هذا الأسبوع الذي ذكر بأن هناك مؤشرات على انتعاش اقتصادي لكنه قال إن الانتعاش سيظل ضعيفا لبعض الوقت.

 

الدور الأميركي يتخلف

وقال جوليان كالو كبير الاقتصاديين في مؤسسة باركليز كابيتال الاستثمارية في لندن "إننا اعتدنا أن نرى الولايات المتحدة تقود عودة الاقتصاد للنمو لكنا نجد أنفسنا مضطرين للنظر إلى الشرق, ناحية آسيا وأوروبا هذه المرة". لكنه أكد أن الانتعاش سوف يعم ليشمل العالم كما كان الركود عالميا.

 

وقالت وول ستريت إن الأرقام تشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 16 دولة انكمش في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة مئوية بلغت 0.4% وهو تحسن كبير بالمقارنة مع نسبة 9.7% في الربع الأول.

 

لكنها أشارت إلى الشكوك التي لا تزال تحيط بالاقتصاد الأوروبي في العام القادم حيث ستنتهي مدة خطط التحفيز في حين تستمر البنوك الأوروبية في خفض عمليات الإقراض لمواجهة خسائر الأزمة المالية.

 

وقالت الصحيفة إن معدل البطالة في أوروبا لا يزال في ارتفاع إضافة إلى أنه من المحتمل أن يؤدي ارتفاع قيمة العملة الأوروبية إلى كبح النمو.

 

انتعاش بطيء

ويخشى اقتصاديون أن يعود الاقتصاد الأوروبي في الدول الرئيسة إلى الركود قبل أن يشهد نموا قويا.

 

وقالت الصحيفة إن النشاط الاقتصادي في ألمانيا وفرنسا يتحسن بصورة بطيئة جدا بحيث يبدو الانتعاش للكثيرين ركودا.

 

في الوقت ذاته يبدي البنك المركزي الأوروبي تحفظا إزاء توقعاته لبقية العام الحالي ويتوقع العودة للنمو في 2010.

 

ويقول ديفد ستروبا كبير اقتصاديي بنك يوني كريدي في ميلانو بإيطاليا إن صورة الربع الثالث من العام الحالي تبدو مشجعة.

 

وتظهر الأرقام أن دول منطقة اليورو الأخرى تسير ببطء على طريق العودة للنمو الاقتصادي. فقد انكمش الاقتصاد الإيطالي بنسبة 1.9% في الربع الثاني من 2009 ويتوقع أن تظهر أرقام أخرى الجمعة انكماش اقتصاد إسبانيا بنسبة 3.6%.

 

أما الاقتصاد البريطاني، ثالث أكبر اقتصاد أوروبي وأكبر اقتصاد أوروبي خارج منطقة اليورو فقد انكمش في الربع الثالث بنسبة 3.2% حيث انعكس شح الإقراض على إنفاق المستهلكين وعلى استثمارات الشركات.

 

ولا  تزال الصورة قاتمة في الولايات المتحدة. فقد أظهرت إحصاءات وزارة التجارة الخميس انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% الشهر الماضي بعد ارتفاع في مايو/أيار ويونيو/حزيران. كما ارتفع عدد طلبات الباحثين عن عمل إلى 558 ألفا في الأسبوع الذي انتهى في 8 أغسطس/آب بزيادة أسبوعية بلغت أربعة آلاف.

 

وقد أدى القلق الذي يحيط بسوق العمل والأجور إلى دفع الأميركيين للادخار وليس إلى الإنفاق. ومن المحتمل أن يظل هذا هو الاتجاه السائد في النصف الثاني من العام الحالي.

 

في الوقت نفسه أكد وزير الخزانة تيموثي غيثنر أن خطة الحكومة لإعادة تنظيم القطاع المالي تسير كما يجب ورفض الانتقادات بأن قطاع المال في وول ستريت عاد لسابق عهده من الممارسات. وقال إن الحكومة لن تسمح بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة