أوباما واثق من نجاح خطة بتريليون دولار لمساعدة المصارف   
الثلاثاء 1430/3/27 هـ - الموافق 24/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)
أوباما مع غيثنر وكبيرة مستشاريه الاقتصاديين أثناء عرض اقتصادي بالبيت الأبيض (رويترز)

أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين تفاؤلا كبيرا بأن تحقق الخطة الحكومية لشراء أصول متعثرة لمساعدة النظام المالي المترنّح وتخفيف العبء عن المصارف والمؤسسات المالية ستنجح في تخفيف الضغوط الائتمانية.
 
وقال أوباما أمام الصحفيين بعد استماعه إلى الموجز الاقتصادي في البيت الأبيض إن الخطة التي أطلقها وزير الخزانة تيموثي غيثنر اليوم ستضاف إلى التقدم الذي سبق أن أحرزته خطة التحفيز البالغة قيمتها 787 مليار دولار واقتراحاته لكبح حبس الرهون.
 
ووصف أوباما خطة غيثنر بأنها أحد أكثر العناصر أهمية في الجهود الرامية إلى تشجيع تدفق الائتمان, قائلا إن بلوغ هذا الهدف لن يتحقق بين يوم وليلة. وتابع أنه "ما زال هناك ضعف كبير في النظم المالية، ولكننا نعتقد أننا نتحرك في الاتجاه الصحيح".
 
وقال أيضا بلهجة يطغى عليها التفاؤل "نحن واثقون جدا من أننا سنتمكن من فتح أسواق الائتمان, وحتى تنظيم سلطات المراقبة الضرورية لمنع تكرار هذا النوع من الأزمات، وذلك بالتنسيق مع مجلس الاحتياطي الفدرالي وغيره من المؤسسات المعنية".
 
وأوضح أن الغرض الأساسي من الخطة التي أعلن عنها وزير الخزانة إرساء الاستقرار في النظام المالي حتى تتمكن المصارف من معاودة نشاطات الإقراض مرة أخرى.
 
وقال إنه يتطلع إلى المشاركة في قمة مجموعة العشرين في لندن (في الثاني من الشهر المقبل) للتأكد من أن النشاطات التي "نقوم بها في الولايات المتحدة تتطابق بالفعل مع الإجراءات التي تتخذها الدول الأخرى".
 
وفي التصريحات نفسها دعا الرئيس الأميركي إلى أن تتحرك الولايات المتحدة  بشكل أسرع لتطوير موارد طاقة نظيفة ومتجددة. وقال إنه "يمكن أن نظل في صدارة موردي النفط الأجنبي, ويمكن أن نصبح أول مصدرين للطاقة المتجددة".
 
مقر بنك أوف أميركا الذي هو جزء من نظام مالي ومصرفي مضطرب (الفرنسية-أرشيف)
خطة للترميم
وقبل ساعات من تصريحات أوباما, كان وزير الخزانة قد أوضح أنه يستخدم مزيجا من الأموال العامة والخاصة للقضاء على الأصول الخطرة في قطاع التمويل العقاري التي تصل إلى تريليون دولار.
 
وتمثل هذه الأصول الخطرة عبئا خطيرا على ميزانيات البنوك والمؤسسات المالية. وتجدر الإشارة إلى أن الأصول الخطرة هي قروض وأوراق مالية تلاشت إمكانية تحصيلها, الأمر الذي يكبد المؤسسات المقرضة خسائر جسيمة.
 
وقال الوزير تيموثي غيثنر إن خطة الحكومة للقضاء على أزمة الأصول الخطرة تتضمن رصد ما بين 75 مليارا و100 مليار دولار من الأموال العامة لهذا الغرض في إطار برنامج أطلق عليه اسم "العام-الخاص" لعلاج أزمة الأصول الخطرة الذي بدأ إعداده منذ الشهر الماضي.
 
وقال أيضا إن الخطة الجديدة سوف تجبر مستثمري القطاع الخاص على تحمل جزء من المخاطر من أجل استعادة عافية النظام المالي الأميركي بدلا من إلقاء العبء كاملا على كاهل دافعي الضرائب الأميركيين.
 
وأكد الوزير الأميركي أن حوالي 50% من مخصصات برنامج القضاء على الأصول الخطرة ستوفرها الحكومة من القطاع الخاص. وذكر أن بلاده تعمل بأقصى طاقة ممكنة لاستعادة استقرار النظام المالي.
 
وأضاف أن "الدرس الأساسي من الأزمة المالية هو أن الركود يصبح أقصر مدى وأقل ضررا إذا تحركت بقوة مبكرا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة