وزير ليبي يستقيل بسبب الفساد والفوضى   
الجمعة 1433/6/20 هـ - الموافق 11/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)
وقف صرف تعويضات الثوار أدى قبل أيام إلى اشتباكات دامية بمحيط مبنى رئاسة الوزراء (الجزيرة)

كشف وزير المالية الليبي المؤقت حسن زقلام الخميس أنه سيستقيل قريبا بسبب إهدار المال العام، مستشهدا ببرنامج متوقف حاليا يخص مكافآت الثوار، وبفعل ما تعرض له من ضغوط من هؤلاء لدفع المكافآت.

وقال زقلام لرويترز إنه لا يمكنه العمل في مثل هذه الظروف، حيث قدم رجال مسلحون الثلاثاء الماضي للاحتجاج أمام مقر رئيس الوزراء في طرابلس مطالبين بوظائف وأموال نظير ما بذلوه لإسقاط النظام السابق، وأطلق هؤلاء النار فقتل شخص وأصيب آخرون.

ولم يحدد الوزير موعد تقديم استقالته واكتفى بالقول إن ذلك سيتم قريبا، وأوضح أن قرار دفع التعويضات اتخذ قبل تعيين الحكومة الانتقالية الحالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد قرر الوزير توقيف صرف مكافآت بقيمة 1.3 مليار دينار (مليار دولار) بسبب ما شابها من فساد، حيث دفعت أموال لأناس لا يستحقونها.

سبب التوقيف
وكان متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي قال آخر الشهر الماضي إنه تم صرف تعويضات 1.8 مليار دينار (1.4 مليار دولار) خلال أقل من ثلاثة أشهر لقائمة أشخاص مستحقين لها، ولكنها تتضمن أسماء أناس ليسوا على قيد الحياة أو لم يقاتلوا أبدا ضد النظام السابق.

وسبق للسلطات الليبية أن أوقفت بداية العام الجاري برنامجا لتمويل الرعاية الصحية خارج البلاد للثوار الجرحى بعد اكتشاف ممارسات فساد فيه، حيث تم رصد حالات لأشخاص دفعت نفقات سفرهم وعلاجهم وإقامتهم في الخارج وقد أدلوا بوثائق مزورة تشير إلى أنهم من الجرحى ضحايا المعارك بين الثوار وكتائب القذافي.

وبعد الكشف عن الملفات المذكورة تزايدت المخاوف من امتداد الفساد إلى ميزانية العام الجاري والمقدرة بنحو 68.5 مليار دينار (53.5 مليار دولار).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة