الأسهم تهوي وأوروبا ترسم وضعا قاتما للاقتصاد العالمي   
الثلاثاء 13/3/1430 هـ - الموافق 10/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)
اضطراب البورصة الأميركية وغيرها من البورصات العالمية هوى بالمؤشر العالمي للأسهم (رويترز-أرشيف)

هوت الأسهم العالمية لأدنى مستوى في 14 عاما, فيما كانت بيانات قد أشارت إلى انخفاض الأصول المالية في العالم بـ50 تريليون دولار خلال عام 2008 بسبب الأزمة المالية العالمية. وفي إطار هذا التأزم العالمي, أطلق مسؤولو منطقة اليورو تصريحات متشائمة, وقالوا إن الوضع قاتم للغاية وتوقعوا استمرار الركود لعام آخر على الأقل.
 
وفي علامة أخرى على استمرار التدهور الاقتصادي العالمي, انخفض مؤشر أماسيساي للأسهم العالمية أمس الاثنين بنسبة 1.2% لتصل خسائره خلال عام إلى 24%.
 
وبات هذا المؤشر القياسي بالنسبة لكبار المستثمرين على مسافة بضع نقاط مئوية فقط من المستويات المتدنية التي سجلت عام 1995 قبيل نشوب أزمات اقتصادية في آسيا وروسيا.
 
وتدنى المؤشر إلى هذا المستوى وسط عمليات بيع واسعة في أهم البورصات العالمية خاصة في أوروبا وآسيا بسبب الوضع الاقتصادي المضطرب وأيضا بسبب مخاوف تتعلق بالنظام المصرفي الأميركي.
 
يانكر مع وزيرة المالية الفرنسية
كريستين لاغارد (الفرنسية-أرشيف)
مشهد قاتم
وأظهرت دراسة أجراها بنك التنمية الآسيوي ونشرت الاثنين أن الأزمة المالية العالمية خفضت من قيمة الأصول المالية في مختلف أنحاء العالم بمقدار 50 تريليون دولار.
 
وفقدت دول آسيا النامية لوحدها حوالي 10 تريليونات وفقا للدراسة, التي ذكرت أن آسيا تضررت أكثر من مناطق أخرى بالعالم النامي لأن أسواقها توسعت بشكل سريع.
 
وكان وزراء الاقتصاد والمالية بالدول الأعضاء في منطقة اليورو قد رسموا أمس في اجتماع شهري ببروكسل صورة قاتمة للوضع الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 16 دولة, وتوقعوا استمرار الركود لمدة عام قادم على الأقل.
 
وقال رئيس وزراء ووزير مالية لوكسمبورغ جان كلود يونكر "لقد شهدنا تدهورا كبيرا في الوضع الاقتصادي منذ اجتماع فبراير/شباط (الماضي)، ولا يوجد مؤشر واضح يعطينا سببا للاعتقاد بأن الوضع يتحسن".
 
وأضاف أن "كل التوقعات المتوفرة لدينا قاتمة للغاية. نحن نمر بحالة من الركود الاقتصادي الشديد, وهو بالتأكيد أعمق من الركود الذي شهدناه في بداية التسعينيات".
 
ورفض الوزراء الأوروبيون دعوات لاري سامرز، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي باراك أوباما، لأوروبا كي تضاعف جهودها لمواجهة الركود العالمي, وقالوا إن تنفيذ المزيد من خطط الحفز يزيد من الديون.
 
وفي مقال له نشرته اليوم الثلاثاء صحيفة الغارديان, ردد وزير المالية البريطاني آليستير دارلينغ دعوة كبير مستشاري أوباما الاقتصاديين لاري سامرز إلى جهد دولي منسق لمواجهة أزمة الائتمان.
 
الأوروبيون رفضوا مطالبة سامرز لهم
بالمزيد من خطط الحفز (الفرنسية-أرشيف)
وعن هذه النقطة تحديدا, قال يونكر "لا تروق لنا النداءات الأميركية الأخيرة التي تصر على أن يبذل الأوروبيون جهودا إضافية في الموازنة من أجل مكافحة آثار الأزمة. أوروبا ومجموعة اليورو فعلتا كل ما ينبغي عليهما القيام به".
 
ومن جهته, ذكر مفوض الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي خواكين ألمونيا المشكلات الحالية في أسواق الائتمان وتراجع الإنتاج الصناعي والانخفاض الحاد في الطلب على المنتجات الأوروبية في الولايات المتحدة واليابان والصين بوصفها عوامل تجعل حدوث انتعاش اقتصادي قبل عام 2010 أمرا مستبعدا.
 
انكماش
وفي يناير/كانون الثاني الماضي توقعت المفوضية الأوروبية انكماش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.9% هذا العام. لكن البنك المركزي الأوروبي توقع مؤخرا أن يتراوح الانكماش بين2.2% و3.2%.
 
وينتظر أن ينشر صندوق النقد الدولي قبيل قمة مجموعة العشرين بلندن في الثاني من أبريل/نيسان المقبل بيانات يتوقع فيها انكماشا في التجارة العالمية هذا العام 5% وفقا لمصادر تجارية.
 
وفي توقعاته السابقة في نهاية يناير/كانون الثاني توقع الصندوق تراجعا بنسبة 2.8% في التجارة العالمية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة