اضطراب العملات يهبط بأرباح الشركات   
الأحد 22/12/1434 هـ - الموافق 27/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
عائدات رينو هبطت بسنبة 3.2% رغم ارتفاع المبيعات (الأوروبية)

ساعد صعود الاقتصادات الناشئة الشركات العالمية في الحصول على أرباح معتبرة في السنوات الماضية، لكن هبوط عملاتها المفاجئ في منتصف العام الحالي بسبب التوقعات بوقف برنامج الحفز النقدي الأميركي أدى إلى هبوط شديد في مبيعات وأرباح هذه الشركات.

وتظهر الأرباح الفصلية للشركات الكبرى مثل كوكاكولا وآي بي إم ويوني ليفر ومجموعة إل في إم إتش أن الاضطراب الذي اعترى سوق العملات ضرب هذه الشركات بشدة.

ويقول خبراء بمؤسسة أوريل بي جي سي للسمسرة إن اضطراب سوق العملات خاصة في الاقتصادات الناشئة شكل سببا رئيسيا للقلق لدى الشركات الكبرى.

ويستشهد الخبراء بانخفاض الريال البرازيلي والراند في جنوب أفريقيا والليرة التركية والروبية الهندية والروبية الإندونيسية بصورة كبيرة لدرجة أنها فقدت كلها نحو خمس قيمتها في أغسطس/آب الماضي بعد أن سحب المستثمرون أموالهم من الاقتصادات الناشئة بسبب توقعات بوقف برنامج الحفز النقدي للاحتياطي الاتحادي الأميركي الذي دأب على ضخ نحو 85 مليار دولار لعدة سنوات في الاقتصاد الأميركي من أجل حفزه.

ويقول متعاملون في مؤسسة سي إمس إس ماركتس إن السبب المباشر أيضا في انخفاض أرباح الشركات، خاصة في الربع الأخير من العام الحالي هو ارتفاع سعر اليورو وهبوط سعر صرف العملات خاصة في أميركا الجنوبية والهند.

فقد ارتفع سعر صرف اليورو مقابل عملات الاقتصادات الناشئة، كما ارتفع لأعلى مستوى مقابل الدولار منذ 2011 بسبب ضعف تقارير الاقتصاد الأميركي.

ويقول مدير مالية شركة شنايدر إلكتريك في فرنسا إن سعر صرف اليورو ارتفع أكثر من المتوقع وإن ارتفاعه يضر بالشركات الأوروبية. وتتوقع الشركة هبوط مبيعاتها بسبب هذا الارتفاع.

وتقول شركة رينو لصناعة السيارات أيضا إن عائداتها هبطت بسنبة 3.2% رغم ارتفاع عدد السيارات التي باعتها في الربع الحالي.

ويقول جيروم ستول مدير قسم المبيعات في الشركة إن هبوط عملات البرازيل وروسيا والهند والأرجنتين أدى إلى فقدان الشركة نحو 439 مليون يورو.

كما واجهت الشركات الأميركية أيضا هبوطا في العوائد رغم زيادة المبيعات. فقد ارتفعت مبيعات كوكاكولا بنسبة 3% لكن عائداتها هبطت بالنسبة ذاتها.

ويقول الرئيس التنفيذي للشركة موهتار كينت إن اضطراب العملات في الأسواق الناشئة أثر على عائدات الشركة.

ويتوقع محللون استمرار تأثر الشركات بالوضع الحالي خلال الأشهر القادمة. ويقول رئيس قسم الأسهم في مؤسسة أموندي لإدارة الأصول إنه لا توجد نهاية قريبة للوضع الحالي القائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة