الجامعة العربية تصدر تقريرا حول الهجرة وسبل تفعيلها   
الأربعاء 1427/6/23 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)


محمود جمعة-القاهرة

شهدت جامعة الدول العربية إصدار أول تقرير حول أوضاع الهجرة العربية وسبل تفعيلها لتصبح أداة لدعم التكامل العربي.

ويعد التقرير الأول من نوعه على صعيد المنطقة العربية ويشكل مساهمة معرفية في رصد وتشخيص وتحليل أبعاد الهجرة وتداعياتها على الصعيد العربي واستخلاص الدروس من التجارب الدولية والعربية للإفادة منها في تطوير سياسات الهجرة وطنيا وإقليميا.

وهدف التقرير للمساهمة في بلورة رؤية عربية مشتركة لمعالجة قضايا الهجرة العربية.

ومن أبرز ما تضمن التقرير أن الهجرة ظاهرة تتدعم تياراتها وتتوسع رغم سياسات إغلاق الحدود المتبعة من قبل عدد من دول الاستقبال حتى تزايدت أعدادها بنحو 36 مليون شخص خلال الفترة بين عامي 1995 و2005 وتمثل الهجرة من بلدان نامية إلى بلدان غنية نسبة 80% منها.

مردود إيجابي
وقال التقرير إنه رغم بعض التداعيات السلبية للهجرة العربية فإنها تتميز بمردود ايجابي متعدد الأبعاد سواء على دول الإرسال أو الاستقبال.

"
المهاجرون العرب يحولون إلى بلادهم 14 مليار دولار سنويا
"

ومن هذه الإيجابيات مساهمة وفورات الهجرة في الحد من الفقر وتحسين الأوضاع الصحية والتعليمية لملايين من الأسر حيث تقدر تحويلات المهاجرين العرب بمبلغ 14 مليار دولار سنويا وهي تعادل أربعة أضعاف المساعدات الحكومية التي تتلقاها الدول العربية المرسلة للعمالة.

كما ساهمت الهجرة في بلدان الاستقبال العربية والأجنبية في جهود التنمية وفي بناء المشروعات وبناء مجتمعات المعرفة.

الهجرة والصراعات
ودعت وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية عائشة عبد الهادي إلى صياغة مفهوم مشترك للهجرة الدولية ليأخذ في الاعتبار مصالح الدول العربية على أن يتسم بقدر من الشفافية.

وحذرت عبد الهادي من تسييس قضية الهجرة وتوظيفها في الصراعات الدولية، مشيرة إلى وجود ثغرات في القوانين المنظمة للهجرة تتعلق بالمهاجرين وحمايتهم وانعدام فرص استقرارهم في الدول المستقبلة.

وأوضحت قيام الدول المستقبلة بانتهاج سياسة انتقائية للمهاجرين بما له تأثير سلبي لأنه يحرم دول الجنوب من فرصة تكوين النخبة المؤهلة لإخراج المجتمع من التخلف.

اقتراح خلق عوامل جذب للعمالة ذات المستوى العالي داخل الدول العربية (الفرنسية-أرشيف)

واقترحت أن يتم خلق عوامل جذب للعمالة والكوادر ذات المستوى العالي داخل الدول العربية لكي لا تكون هذه العمالة عرضة للاستنزاف والجذب تجاه دول الشمال.

وقالت مساعدة أمين عام الجامعة العربية للشؤون الاجتماعية نانسي بكير إن العولمة وعصر الانتقال والحركة ضاعف حجم الهجرة من 75 مليون شخص عام 1970 إلى 191 مليون في 2005.

وأشارت إلى أن 25% من خريجي الجامعات والمعاهد العربية يهاجرون سنويا موضحة تنامي الشبكات الإجرامية المتاجرة بالمهاجرين.

وأكدت بكير على دور المهاجرين في إدماج البلاد العربية في مجتمع المعرفة إضافة إلى التحويلات المالية التي تساهم في خفض العجز في موازنات الدول وحل مشكلات الفقر.

ورأت أهمية أن ينظر للمهاجر كعنصر فاعل في عملية التنمية حيث يمكن أن يسهم في التطور التنموي لبلاد الإرسال والاستقبال ويعمل علي تمهيد التكامل الإقليمي العربي كما تعمل الهجرة علي التواصل الحضاري وتصحيح الصورة السلبية عن العرب.

ويسعى التقرير إلى تشخيص أهم التحولات التي طرأت على هجرة العمل العربية ورصد وتحليل الفرص والتحديات التي فرضتها المستجدات العالمية في سياق تتفاعل فيه تداعيات العولمة مع التغيرات البنيوية التي مر بها العالم العربي.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة