بنك إنجلترا يبدد التفاؤل بقرب تعافي الاقتصاد   
الخميس 1430/5/20 هـ - الموافق 14/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

بنك إنجلترا يرجح انكماش الاقتصاد البريطاني بـ4.5% العام الجاري (الفرنسية-أرشيف)

شاهر الأحمد-الجزيرة نت

بدد بنك إنجلترا المركزي الآمال التي بعثتها تصريحات وزارة الخزانة البريطانية مؤخرا بقرب تخلص الاقتصاد البريطاني من أزمته. وتختلف تقديرات البنك البريطاني مع توقعات المركزي الأوروبي بأن الأزمة المالية آخذة بالانحسار. 

وحذر بنك إنجلترا من أن الركود الاقتصادي يتعمق، وأن التعافي لا زال بعيدا وصعب المنال عما كان متوقعا قبل ثلاثة أشهر.

ورجح محافظ البنك ميرفين كنغ أثناء الإعلان عن بيانات التضخم ربع السنوية أن ينكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 4.5% في العام الجاري، متجاوزا توقعات الحكومة بانكماش نسبته 3.5%.

ويأتي إعلان البنك مخالفا لتوقعات الحكومة في وقت سابق وإشارتها لاحتمال تعافي الاقتصاد بنهاية العام الحالي.

وتوقع وزير الخزانة أليستر دارلنغ الأسبوع الماضي تحول اقتصاد بلاده للنمو في مطلع العام المقبل، مشيرا إلى مواجهة الاقتصاد أسوأ الظروف في الأشهر الستة الماضية.

ويستبعد البنك عودة الاقتصاد البريطاني إلى النمو قبل منتصف العام المقبل.

وذكر البنك في تقرير له بالأمس أن آفاق النمو الاقتصادي ما زالت غامضة بصورة غير معتادة، معتبرا أنها ترجمة للعوامل الاقتصادية والمالية الاستثنائية التي تؤثر على آفاق الاقتصاد.

وبلغ الاقتصاد البريطاني حسب تقديرات البنك أسوأ مراحل الأزمة حيث تجاوز عدد العاطلين عن العمل 2.2 مليون بنسبة بطالة بلغت 7.1%، مسجلا أعلى مستوى في 13 عاما.

وانخفض متوسط دخل الفرد البريطاني بمقدار 0.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2008، في أول انخفاض له منذ العام 1991 الذي بدأت فيه عمليات قياس الدخل في البلاد.

وتراجع الاقتصاد البريطاني في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 1.9%، مشكلا أكبر معدل انخفاض في الناتج الإجمالي المحلي في بريطانيا منذ الربع الأول من عام 1979.


تريشيه اعتبر أن الانحدار بالاقتصاد العالمي بدأ ينحسر (الفرنسية-أرشيف)
تفاؤل أوروبي
وتخالف توقعات المركزي البريطاني التفاؤل الذي بثه رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه قبل يومين بأن الانحدار في الاقتصاد العالمي جراء الأزمة بدأ ينحسر.

وأشار تريشيه إلى أن اقتصادات كبرى بدأت بالتحول بالفعل للتحسن تاركة حالة الركود وراء ظهرها وتسعى للنمو من جديد.

وبين بأن هناك مؤشرات على توقف حالة التراجع في اقتصادات العديد من الدول المتقدمة، وأشار بالخصوص إلى كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والصين.

وأوضح أن هناك مؤشرات على تحسن في الأعمال التجارية وفي معنويات المستهلكين في الأسابيع الأخيرة.

من جانبها أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم ثلاثين من الدول المتقدمة، أن المعطيات الحديثة لدولها تشير إلى توقف حالة التدهور الاقتصادي.

وفي تصريحات صحفية نشرت اليوم حول مستقبل الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني من تداعيات الأزمة رجح رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون استمرار حالة الركود الاقتصادي بأوروبا العام الحالي، مشيرا لاحتمال تحقيق انتعاش بطيء العام المقبل.


باراك أوباما يرى أن الخروج من الركود سيستغرق سنوات (رويترز-أرشيف)
تعاف أميركي
وفي الولايات المتحدة اعتبر وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر أن النظام المالي في بلاده بدأ بالتعافي، مرجعا الفضل بذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإنقاذ البنوك واستعادة استقرار سوق المساكن.

وقال تيموثي غيثنر في كلمة ألقاها أمس أمام الاجتماع السنوي لمسؤولي البنوك الأميركية إن القلق بشأن المخاطر التي كانت تتهدد النظام المالي قد تقلص مضيفا أن الظروف العامة للإقراض بدأت تتحسن.

غير أنه استدرك بالقول إن تعافي النظام المالي الأميركي بالكامل سيستغرق وقتا دون أن يحدد سقفا زمنيا لهذا التعافي النهائي.

وقبل عدة أيام قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الخروج من الركود الذي يغرق فيه اقتصاد بلاده منذ نهاية العام 2007 قد يستغرق سنوات. وتحدث في الوقت نفسه عن علامات تشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي.

واعتبر أنه رغم بعد المسافة لتخطي الركود الاقتصادي، فإن عجلة الاقتصاد بدأت تتحرك ببطء، مشيرا إلى أن معدلات إنفاق المستهلك ومبيعات المنازل ونفقات البناء استقرت للمرة الأولى منذ ستة أشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة