المهندسون العراقيون يتميزون عن مواطنيهم الوافدين للإمارات   
الأحد 1428/7/1 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:36 (مكة المكرمة)، 2:36 (غرينتش)
الطفرة العمرانية بالإمارات زادت من الطلب على المهندسين العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
 
 
جعلت الطفرة العمرانية التي تعيشها دولة الإمارات المهندسين العراقيين الفارين من ظروف الحرب في بلدهم الفئة الأكثر حظا في سهولة الدخول والإقامة بالبلاد.
 
ومقابل ذلك يخضع باقي العراقيين الراغبين في الإقامة في الإمارات لعملية شديدة الانتقائية تصعّب عليهم الحصول على إقامة شرعية.
 
رؤية واحدة
وأكد عدد من العراقيين ينتمون لفئات اجتماعية مختلفة التقتهم الجزيرة نت هذه الرؤية.
 
واستدل في هذا الصدد المهندس أحمد علي القادم من الأنبار بالتعبير العراقي "كلش مش زينة" لتوضيح وضعية العراقيين في الإمارات.
 
وقال إن السلطات الإماراتية أصبحت تركز على الكفاءات فقط خاصة المهندسين بسبب عملية الإعمار القوية التي تشهدها البلاد.
 
ويشاطره في الرأي صديقه المهندس جاسم محمد عبد الله من بغداد حيث يؤكد أن المهندسين العراقيين يلقون الترحيب في الإمارات.
 
وأوضح أن 90% من العراقيين المقبولين في البلاد هم من الكوادر العلمية أما الباقي فيدخل بتأشيرة زيارة وعند انتهائها يصعب عليه تجديدها.
 
وبدوره أكد المهندس ياسر أسامة (27 عاما) الطلب المتزايد على المهندسين العراقيين حيث قال إنه يسمح لهم بالعمل دون الحصول على رخصة الإقامة.
 
وعزا المهندس زيد رعد (26 عاما) أسباب عدم حصول العراقيين على رخص الإقامة في الإمارات، إلى الحكومة العراقية التي طلبت من نظيرتها الإماراتية عدم منح إقامات للعراقيين حتى يعودوا للعراق.
 
ومن جهته أشار الطبيب زين هاقوب أن بإمكان الأطباء الحصول على رخص الإقامة بالواسطات.
 
المهندسون العراقيون أكثر حظا من مواطنيهم في مهن أخرى للإقامة بالإمارات (الجزيرة-نت)
حالات
أما محمد أبو تمل رجل الأعمال العراقي -المقيم في الإمارات منذ أكثر من 14 سنة-  فيؤكد للجزيرة نت أن حصول العراقيين على الإقامة بالإمارات أصبح أصعب من ذي قبل.
 
واستدل على هذا الوضع بأحد أصدقائه يمتلك معرضا للسيارات ويتوفر على رخصة تجارية باسمه ومع ذلك لم يمنح إقامة، مضيفا أن رجال أعمال آخرين انتهت صلاحية رخص إقاماتهم ولم يتمكنوا من تجديدها.
 
أما عماد إسماعيل (22 عاما) فقد استقدمته عائلته للإقامة في الإمارات منذ ثمانية أشهر بعد أن قتل أخ له.
 
ويعمل عماد في شركة خاصة براتب 1500 درهم ولا يتوفر على رخصة الإقامة لأن عمره لا يسمح له بالحصول عليها حسب القانون الإماراتي مما يضطره لمغادرة البلاد كل ثلاثة أشهر لتجديد التأشيرة التي تكلفه ما لا يقل عن 2000 درهم في إحدى الدول المجاورة.
 
أما صديقه إبراهيم طارق (18 عاما) الطالب في الثانوية، فيقول إنه إن لم يلتحق بالجامعة بعد شهرين فسيجد نفسه يعيش بدون إقامة لأن القانون لا يسمح لمن في هذه السن بالبقاء في البلد إلا في حالة الدراسة.
 
دواع أمنية
وحكت شيرين سعيد، وهي أم لثلاثة أطفال ومنحدرة من السليمانية، للجزيرة نت قرار إبعادها من الإمارات "بدواع أمنية".
 
وقالت إن ما تود معرفته هو هذه "الدواعي الأمنية" التي لا ترحلها على أول طائرة متوجهة إلى بغداد ولا تعطيها في نفس الوقت حق الإقامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة