إسبان يتظاهرون ضد الإصلاحات   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
الإسبان يعدون الإصلاحات المقترحة تهديدا لحقوق العمال لا حلا لمعضلة البطالة (الفرنسية)

تظاهر عشرات آلاف الإسبان السبت في مدريد احتجاجا على خطة حكومية لإصلاح سوق العمل تهدد حقوق العمال، بينما تشهد إسبانيا أزمة وظائف مع وجود أربعة ملايين عاطل.
 
وفي وقت سابق من هذا الشهر اقترح رئيس الحكومة خوسيه لويس ثاباتيرو عقد محادثات بين أرباب العمل والاتحادات العمالية لبحث تطبيق المقترحات الحكومية بشأن إصلاح سوق العمل في إسبانيا، وفقا لنموذج عقود العمل الجزئي المتبع في ألمانيا.
 
واستحدثت ألمانيا هذا النظام الذي يسمح للمشغلين بتشغيل الأجراء وفق نظام التعاقد الجزئي على أن تغطي الدولة أجورهم لمدة عامين.
 
لكن أكبر اتحادين عماليين في إسبانيا قالا إن النظام المطبق في ألمانيا التي تبلغ نسبة البطالة فيها 7.6% لا يصلح لبلدهما الذي ارتفع معدل البطالة فيه إلى نحو 20% في ذروة الأزمة العالمية قبل أن يستقر عند 18%.
 
وترددت في الاحتجاج الذي شهدته مدريد دعوات إلى شن إضراب عام لإحباط خطة مساعي حكومة ثاباتيرو الذي تحدث الشهر الماضي عن نموذج جديد للنمو الاقتصادي في إسبانيا يشمل إصلاح أنظمة العمل والتعليم وغيرها.
 
ورفع المشاركون في المظاهرة لافتات تدعو إلى ظروف عمل أكثر عدلا للعمال الذين تستهدفهم حزمة الإصلاحات الحكومية المقترحة.     
 
وخاطب كانديدو مينديز الذي يرأس أحد الاتحادين العماليين اللذين دعوا إلى مظاهرة مدريد إن إسبانيا في وضع صعب جدا مع وجود أربعة ملايين عاطل قائلا إن الأولوية الآن لمكافحة البطالة.
 
من جهته قال فرنانديز توكسو رئيس الاتحاد العمالي الآخر المشارك في المظاهرة إن الهدف من الاحتجاج توجيه رسالة إلى الحكومة بأنه يتعين عليها أن تعدل عن خطتها.
 
وذكّر توكسو بالمعارضة القوية التي جوبهت بها محاولات الحكومة لتمرير إصلاح هيكلي قائلا إن هذا الإصلاح سيقلص حقوق العمال. وقال أيضا إن هناك ضغطا متزايدا في هذا الاتجاه على الحكومة الاشتراكية الحالية بزعامة ثاباتيرو.
 
وتعد إسبانيا أبطأ الدول الأوروبية تعافيا, وتأزم اقتصادها مع انهيار قطاع البناء الذي كان محركه الرئيس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة