رمضان يخفّف بطالة الغزيّين   
الاثنين 1431/9/20 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)
الشاب أحمد ضبان جرّب بيع القطايف في غير رمضان فلم ينجح (الجزيرة نت)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
يجد الفتى محمود الكيالي في رمضان المبارك موسما مثاليا للعمل وجمع بعض المال ليتمكن من توفير احتياجات أسرته الفقيرة في عيد الفطر والعام الدراسي الجديد اللذين يعقبان شهر الصيام مباشرة.
 
ويبيع الكيالي (13 عاما) الخروب المشروب الأكثر شعبية ورواجا في قطاع غزة, الذي لا تخلو مائدة إفطار في القطاع منه، مستغلا حب المواطنين للمشروب الشعبي رخيص الثمن.
 
وبات الشهر المبارك مفتاحا لأبواب عمل مئات العاطلين في قطاع غزة حيث تظهر في أيامه الكثير من الأعمال الموسمية المرتبطة في غالبها بالطعام.
 
ويتخطى معدل البطالة بالقطاع المحاصر 80%, بينما يعتمد قسم كبير من لاجئيه على المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمؤسسات الخيرية المحلية والعربية.
 
حلول مؤقتة
ويقول الكيالي للجزيرة نت "بمجرد أن يبدأ شهر رمضان الكريم, أشتري كميات كبيرة من ثمار الخروب. وفي صباح كل يوم أصنع كمية من الشراب والثلج, وفي المساء أقدم المشروب باردا لزبائني في السوق المركزي لمدينة غزة".
 
 الفتى محمود الكيالي يتقاسم ما يجنيه من بيع الشراب البارد مع اثنين من إخوته
 (الجزيرة نت)
ويضيف الفتى "يتراوح دخلي في اليوم الواحد ما بين 100 و150 شيقلا إسرائيليا (بين 26 و39 دولارا) وهذا مبلغ مناسب لأوفر لأسرتي احتياجات الشهر الفضيل وعيد الفطر ومتطلبات العام الدراسي المقبل".
 
ويوضح الكيالي أنه بمجرد انتهاء شهر رمضان تنخفض نسبة بيع الخروب، فيفضل الدراسة على العمل غير المربح.


 
الشاب أحمد ضبان (35 عاما) من أشهر بائعي القطايف في سوق الزاوية بمدينة غزة من هؤلاء الذين لا يجدون عملا مناسبا إلا في شهر رمضان.
 
ويقول ضبان الذي تجمع حول فرنه عشرات المواطنين "لا أعرف مهنة سوى بيع الحلويات والقطايف, وهي لا تلقى رواجا إلا في شهر رمضان. لذلك أستثمر هذا الشهر الفضيل لأجمع بعض المال الذي يسد احتياجات أسرتي لشهر آخر".

ويضيف ضبان للجزيرة نت "حاولت بيع القطايف في غير رمضان ولكني خسرت لأنها حلويات موسمية, فلأكلها أجواء خاصة لا تتوافر إلا في شهر الصيام".
 
ويشير إلى أن دخله يتراوح يوميا بين 300 و400 شيقل (بين 78 و104 دولارات) يتقاسمها مع اثنين من إخوته يعملان معه، وأوضح أنه يعتمد في بقية أشهر العام على المساعدات وفرص العمل المتقطعة.
 
بيع المخلّلات من الأعمال المؤقتة التي يتعاطاها بعض شباب غزة العاطلين
 (الجزيرة نت)
أفضل الشهور
من جهته، يقول الشاب محمود إبراهيم (23 عاما) إنه يحصل بين الفينة والأخرى على فرصة عمل مؤقتة في مؤسسات دولية تعمل بغزة وجمعيات أهلية, لكنه في رمضان يفضل بيع المخللات التي تتميز بألوانها الزاهية بالسوق المركزي.
 
ويقول إبراهيم للجزيرة نت "حصلت قبل عامين على شهادة دبلوم, ولم أعثر على وظيفة مناسبة. لذلك أعمل بين الفينة والأخرى في مشاريع تنفذها مؤسسات دولية وأهلية في قطاع غزة, ولكن في شهر رمضان أحصل على فرصة العمل الأفضل فأبيع المخللات التي تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين".
 
ويتابع "رمضان من أفضل الشهور لدي بالنسبة للعمل. فدخلي خلاله يعادل 3000 شيقل (786 دولارا) تقريبا, وهذا ثلاثة أضعاف دخلي في بقية الشهور".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة