تحديات اقتصادية ضخمة بانتظار رئيس أميركا القادم   
الخميس 1429/11/2 هـ - الموافق 30/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)
الأزمة الاقتصادية الحالية لم تواجه رئيسا أميركيا سابقا منذ ثلاثينيات القرن الماضي (رويترز-أرشيف)

تنتظر حزمة معقدة من التحديات والمشكلات الاقتصادية الرئيس القادم للولايات المتحدة, سواء الديمقراطي باراك أوبما أو الجمهوري جون ماكين، لم تواجه رئيسا سابقا منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
 
وفيما يلي بعض هذه المصاعب والطرق التي من المحتمل أن يواجهها بها أوباما أو ماكين. وعلى رأس هذه المصاعب, بالطبع:
 
الأزمة المالية:
وتعتبر هذه الأزمة الأسوأ منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي. ويقول اقتصاديون إن الولايات المتحدة انحدرت بالفعل إلى جرف الكساد وإن الوضع سيسوء عندما يتولى الرئيس القادم السلطة في يناير/كانون الثاني.
 
ويؤيد أوباما تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الإنقاذ الأميركية وقوامها 175 مليار دولار والتي تتضمن تمويل البنية الأساسية للاقتصاد وحسومات ضريبية.

أما ماكين فيؤيد تنفيذ خطة قوامها ثلاثمائة مليار دولار لإنعاش قطاع المساكن الضعيف باستخدام بعض أموال خطة الإنقاذ التي أقرها الرئيس الحالي جورج بوش وذلك لشراء القروض المتعثرة. ويرى ماكين أن تلك هي أفضل الطرق لإخراج الاقتصاد الأميركي من أزمته الحالية.
 
الرعاية الصحية
ويضع المرشحان ضمن أولوياتهما خفض تكاليف برنامج الرعاية الصحية وإصلاح نظام التأمين الصحي.
 
وسيسعى ماكين إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية للتأمين الصحي المقدم للشركات وتقديم ائتمان ضريبي يجب استراجعه بواقع ألفين وخمسمائة دولار للشخص وخمسة آلاف دولار للعائلة. وسيعمد ماكين إلى تحفيز المنافسة بالسماح للناس بشراء التأمين في ولايات مختلفة.
 
أما أوباما فقد اقترح برنامجا قوميا للتأمين لمساعدة الأشخاص والشركات الصغيرة على شراء رعاية صحية مشابهة لتلك التي يتمتع بها الموظفون الاتحاديون،  يضاف إليها جزئيا ضرائب يتم فرضها على الشركات التي لا توفر غطاء التأمين.
 
قطاع الطاقة
يرى المرشحان أن استمرار اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد تهديد أمني واقتصادي.
 
ويؤيد ماكين سياسة الاستقلال الكلي في مجال الطاقة ويرى فتح مناطق بحرية للتنقيب عن النفط وبناء 45 مفاعلا نوويا والاستثمار في مصادر الطاقة البديلة بما في ذلك الرياح والطاقة الشمسية واستغلال طاقة المد.
 
من جهته يقول أوباما إنه لا يعارض فتح مناطق بحرية للتنقيب عن النفط أو زيادة استخدام الطاقة النووية، لكنه يؤيد تعزيز طرق خفض استهلاك الطاقة ومضاعفة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة.
 
الضرائب
اختلف المرشحان بشأن مسألة الضرائب في نهاية حملتيهما الانتخابيتين. وقد اتهم ماكين منافسه بأنه يرغب في توزيع الثروات بينما يقول أوباما إن سياسات ماكين تفيد الشركات الكبرى أكثر من فائدتها للطبقة المتوسطة.
 
ومن بين الاقتراحات الأخرى:
يقترح ماكين مضاعفة الإعفاءات الضريبية الشخصية الممنوحة للذين تعولهم أسرهم إلى سبعة آلاف دولار، وخفض معدل الضرائب القصوى للشركات إلى 25% من 35% وتقديم حسومات ضريبية للشركات في أول عام لشراء المعدات.
 
أما أوباما فيرغب في توسيع ائتمان ضريبة الدخل وائتمان ضريبة الأطفال والذين تعولهم أسرهم وإنشاء نظام لائتمان القروض العقارية يتم إعادة تسديد أمواله ويتكون من 10% من الفائدة على قروض الرهن العقاري.
 
ويستفيد من النظام مالكو المنازل الذين لا يستفيدون في الأصل من نظام استعادة الضرائب على الدخول الخاضعة لها. كما يؤيد إلغاء ضريبة الدخل لكبار السن الذين يقل دخلهم عن خمسين ألف دولار سنويا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة