المركزي الكويتي مع مشاريع البنية التحتية وتخفيض الدينار   
الاثنين 1430/2/28 هـ - الموافق 23/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

واردات الكويت المعتمدة على النفط تأثرت بالأزمة المالية العالمية (رويترز-أرشيف)

ناشد حاكم البنك المركزي الكويتي الحكومة زيادة استثماراتها في مشاريع البنية التحتية وقطاع الخدمات في مواجهة الأزمة المالية العالمية.

وأوضح الشيخ سالم عبد العزيز الصباح في مقابلة صحفية أن على بلاده الغنية بالنفط الإسراع في إنفاذ بعض مشاريعها الكبرى لإنعاش الاقتصاد الكويتي.

وتعتمد الكويت على إيرادات النفط في أكثر من 79% من الدخل، الأمر الذي أثر عليها مؤخرا بشكل كبير جراء التدهور الكبير في أسعار النفط إثر تعرض العالم للأزمة الاقتصادية وتراجع الطلب العالمي للنفط. 

ومن ناحية أخرى يتوقع أن تواصل الكويت تخفيض الدينار أمام الدولار للمساعدة في حفز اقتصاد البلاد بزيادة قيمة إيرادات النفط.

وسمحت الدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للدينار بالتراجع دون مستويات ارتباطه القديم بالدولار لموازنة ارتفاع حديث في الدولار ودعم جهود الحكومة لتعزيز الاقتصاد.

فكلما ضعف الدينار مقابل الدولار زادت إيرادات النفط المصدر الرئيسي للدخل في الكويت.

ورجحت الاقتصادية في المجموعة المالية هيرميس بدبي مونيكا مالك أن تسمح الكويت بإضعاف قيمة عملتها بما يتفق مع أي ارتفاع للدولار بغية التركيز على النمو وتعزيز الإيرادات المقومة بالدينار.

يشار إلى أنه في مايو/أيار 2007 انفردت الكويت -سابع أكبر مصدر للنفط في العالم- من دون دول الخليج العربية بإنهاء ارتباط عملتها بالدولار للمساعدة في مكافحة التضخم حينئذ إذ تسدد تكلفة ثلث وارداتها باليورو.

ومع الارتفاع الحالي للدولار وتراجع الضغوط التضخمية انخفض الدينار منذ مطلع العام بعدما سجل ارتفاعا بنسبة 8% لوقت طويل من عام 2008. وكان الدينار مرتفعا بنسبة 4% في بداية يناير/كانون الثاني.

سالم الصباح ناشد الحكومة تنفيذ مشاريع في البنية التحتية لإنعاش الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)
الميزانية

ورفع بنك الكويت الوطني توقعاته لفائض الميزانية الكويتية للعام حتى مارس/آذار لما يصل إلى 3.7 مليارات دينار (12.56 مليار دولار) من 1.8 مليار دينار في السابق إذ إن ارتفاع الدولار يعزز الإيرادات النفطية.

وفي مواجهة مطالب بمزيد من الإنفاق لدعم النمو تواجه ميزانية الكويت ضغطا مع تراجع أسعار النفط.

وكشف مجلس الوزراء عن برنامج حفز اقتصادي بقيمة 1.5 مليار دينار (5.1 مليار دولار) لكن موافقة البرلمان عليه ليست مؤكدة.

وقال بعض المحللين إن الكويت ربما تعود في وقت ما إلى ربط عملتها بالدولار للإعداد للوحدة النقدية الخليجية التي يجري الإعداد لها منذ وقت طويل، لكن محللين آخرين لا يتوقعون تحركا في الوقت الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة