بوش يزيد الإنفاق الأمني والعسكري في ميزانية 2004   
السبت 1423/11/30 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جورج بوش

يعرض الرئيس الأميركي جورج بوش على الكونغرس الاثنين المقبل مشروع ميزانية عام 2004 والتي تشمل زيادة كبيرة في الأموال المخصصة للأمن الداخلي والنفقات العسكرية. ويرى المراقبون أن ميزانية إدارة بوش الجديدة ستزيد إجمالي عجز الموازنة بسبب التخفيضات الضريبية والنفقات العسكرية الكبيرة التي تنص عليها.

وأكد وزير الأمن الداخلي الجديد توم ريدج أن النفقات في المجال الأمني سترتفع بنسبة 10% لتتجاوز 41 مليار دولار. كما يتوقع أن ترفع الموازنة المخصصة للدفاع بنسبة 4 إلى 5% لتقترب من 400 مليار دولار. وكانت إدارة بوش رفعت ميزانية وزارة الدفاع (البنتاغون) بنسبة 15% العام الحالي في أكبر زيادة تخصص لهذه الوزارة منذ 20 عاما.

وقال مدير الميزانية بالبيت الأبيض ميتشل دانييلز إنه في المقابل لن تحظى القطاعات الأخرى بالعناية نفسها بل سيكون نصيبها أقل بكثير في السنة المالية 2004 التي تمتد من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل إلى سبتمبر/ أيلول 2004. وأوضح أن النفقات الحكومية الموزعة على سائر القطاعات -عدا الأمن الداخلي والدفاع- ستزيد فقط بين 3 و4%.

وكان الرئيس بوش اعتبر في خطاب حالة الاتحاد الثلاثاء الماضي أن النفقات الفدرالية يجب ألا ترتفع بوتيرة أسرع من رواتب العائلات الأميركية. وطلب بوش من الكونغرس الإسراع بالموافقة على خطته لإنعاش الاقتصاد بقيمة 674 مليار دولار على مدى عشر سنوات والتي تتضمن تخفيضا في الضرائب.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التخفيضات الضريبية إلى تقلص العائدات في مقابل ارتفاع النفقات مما يعكس تدهورا جديدا للاقتصاد الأميركي، علما بأن الولايات المتحدة سجلت عام 2002 عجزا في الميزانية قدره 159 مليار دولار وذلك للمرة الأولى منذ عام 1997.

وينتظر أن يبلغ العجز في الميزانية قرابة 300 مليار دولار عامي 2003 و2004 وهذا التقدير الرسمي للبيت الأبيض يأخذ في الحسبان خفض الضرائب المقررة ولكن ليس انعكاسات الحرب المحتملة في العراق.

وهذا العجز من شأنه أن يوفر سلاحا إضافيا للديمقراطيين لمحاربة خطة بوش لخفض الضرائب، فهم يرون أن خطة الرئيس لن تكون مجدية في إنعاش النمو الاقتصادي كما ستكون ظالمة من الناحية الاجتماعية لأنها ستعود بالنفع على أكثر الطبقات ثراء في المجتمع الأميركي.

أما مصدر القلق الأكبر بالنسبة لبوش فهو أن بعض الجمهوريين أيضا يعبرون عن انتقادات شديدة للخطة مما يصعب موافقة الكونغرس على الأقل بشكلها الحالي. لكن رغم هذه الصعوبات يبدي البيت الأبيض ثقته في مستقبل الخطة الاقتصادية الرئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة