توقف صادرات النفط بشمال العراق وإيفان يرفعان الأسعار   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

شهدت أسواق النفط العالمية تقلبات متوقعة وأخرى جديدة، وأدت في جملتها إلى ارتفاع الأسعار. فبينما تسبب إعصار إيفان في حدوث ما كان متوقعا من دمار أو مخاوف انعكس على الأسواق، جاء الهجوم الذي استهدف أنبوب النفط الرئيسي بشمال العراق ليوقف الصادرات ويشكل ضغطا جديدا على الأسعار.

فقد قالت قوات الاحتلال الأميركية إن هجوما استهدف أنبوب النفط الرئيسي في حقول كركوك بشمال العراق مما أدى إلى توقف الصادرات إلى ميناء جيهان التركي. وأضافت أن رجال الإطفاء يبذلون جهودا كبيرة لمواجهة الحريق الذي وقع بالأنبوب القريب من مصافي بيجي التي تبعد 250 كلم عن بغداد.

وأكد مصدر في شركة نفط الشمال توقف صادرات النفط العراقية إلى تركيا بسبب الحريق.

يأتي ذلك بعد أسبوع من إصلاح الخط الذي تعرض أخيراً لسلسلة من الهجمات أسفرت عن خسائر تقدر بأكثر من مليار دولار. وكان العراق يصدر قبل الهجوم الأخير نحو 300 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب بديل.

أضرار إيفان
من ناحية أخرى تسبب إعصار إيفان الذي اجتاح كوبا وخليج المكسيك في أضرار مادية فادحة لحقت بقطاعات النفط والزراعة والسياحة، إلى جانب تهديم المنازل وتضرر الطرقات في المناطق التي ضربها حتى الآن بجامايكا وكوبا.

وقد دفع الإعصار عددا من شركات النفط العالمية إلى إقفال وحدتها لإنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك وإخلاء عمالها.

وانعكست هذه التطورات على أسعار النفط التي ارتفعت مجددا في البورصات العالمية. فقد ارتفع مزيج برنت 64 سنتا إلى 41.70 دولارا للبرميل في عقود تسليم أكتوبر/ تشرين الأول. كما ارتفع الخام الأميركي 58 سنتا إلى 44.45 دولارا.

اجتماع أوبك
الشكوك والجدل يحيطان غالبا باجتماعات أوبك (رويترز-أرشيف)
وفي السياق نفسه تحيط الشكوك بمدى قدرة أعضاء منظمة أوبك على تهدئة أسواق النفط العالمية، وذلك بعدما سجلت الأسعار مستويات قياسية خلال الشهر الماضي.

يأتي ذلك قبيل اجتماعات وزراء النفط والطاقة بدول أوبك غداً بفيينا. ويبحث الوزراء سقف الإنتاج الرسمي للمنظمة وسعر النفط المستهدف الذي تفضله ويتراوح حالياً بين 22 و28ِ دولاراً للبرميل، وذلك وسط خلافات بين الأعضاء حول القضيتين.

وقال الناطق باسم أوبك عبد الرحمن الخريجي إن رفع الإنتاج لن يكون هو الخيار الوحيد أمام الأعضاء بعد التراجع النسبي لأسعار النفط، وسيتم طرح عدة خيارات.

وأضاف أن المنظمة لديها القدرة على ضخ ما بين مليون و1.5 مليون هذا العام وما بين 2.5 وثلاثة ملايين العام المقبل، رغم أنها تضخ حاليا نحو ثلاثة ملايين فوق الحصة الرسمية المحددة بـ 26 مليونا.

وكان وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية أكد أمس أن السبب الذي أدى إلى رفع سعر برميل النفط إلى نحو 40 دولارا ليس الطلب بل العوامل النفسية والمخاوف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة