أزمة الغذاء تعصف بفقراء أميركا   
الأربعاء 2/5/1429 هـ - الموافق 7/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

 

يصل عدد المحتاجين لكوبونات الطعام إلى 28 مليونا أو بنسبة واحد إلى عشرة من عدد السكان في أميركا العام القادم (الجزيرة-أرشيف)

لم تقتصر آثار أزمة الغذاء العالمية على الدول الفقيرة فقد بدأ فقراء أغنى دولة في العالم بالإحساس بألم الجوع.

 

ويتزايد عدد الأميركيين الذين يتلقون مساعدات غذائية حكومية. ومن المتوقع أن يصل عدد هؤلاء إلى 28 مليونا أو بنسبة واحد إلى عشرة من عدد السكان في العام القادم, ما يكلف الخزينة الأميركية 39 مليار دولار.

 

ولا حلول في الأفق، فمن المتوقع زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 5% هذا العام مدفوعة بزيادة الطلب في الاقتصادات الناشئة والتغيرات المناخية واستخدام المحاصيل الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي.

 

ويقول كيفن ماكغاير رئيس برنامج المساعدات الغذائية في ميريلاند "إن الناس لا يريدون التحدث عن الجوع في الولايات المتحدة لأن من المفترض ألا يحدث ذلك هنا. ألم نعالج هذه المسألة قبل جيل أو اثنين؟ لكن ليست هذه هي الحقيقة،  فقد ارتفع عدد المحتاجين لبرنامج المساعدات 12% في ميريلاند بالمقارنة مع عام مضى".

 

وتأتي الزيادة في عدد المحتاجين للمساعدات الغذائية بالولايات المتحدة في حين يعاني الاقتصاد الأميركي من تباطؤ في النمو.

 

واليوم لا يرى المسؤولون عن برنامج المساعدات الغذائية تعاظم عدد المنتسبين إلى البرنامج فقط لكنهم يرون أن المنتسبين الجدد هم من الطبقة العاملة ممن اضطرهم تدني أجورهم إلى اللجوء إلى مساعدات الطعام الحكومية.

 

وظيفة واحدة لا تغني

وتقول مارسيا بولسون المتحدثة باسم البرنامج في داكوتا الشمالية إن وجود وظيفة لم يعد يغني. حتى وجود وظيفتين أو ثلاث في العائلة الواحدة لم يعد كذلك يغني.

 

وقالت مديرة منظمة التحالف ضد الفقر في إلينوي ديان دوهيرتي -التي تساعد الفقراء في الحصول على الطعام- إن أماكن تقديم الوجبات ممتلئة, وإن بطاقات الطعام التي تصرف عادة للمحتاجين تنفذ بسرعة كبيرة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية, مشيرة إلى أن المنظمة تستقبل أكبر أعداد من المحتاجين لوجبات الطعام لأول مرة.

 

وتقول دوهيرتي إن العائلات لم تعد تستطيع التوفيق بين دخولها واحتياجاتها فيما ترتفع تكلفة السكن وأسعار الطاقة.

 

ويقول مسؤول لبرنامج المساعدات في ميريلاند، ماك جاير إنه يعتقد أن المساعدات الحكومية للمحتاجين لا تكفي حيث يصل معدلها إلى نحو مائة دولار في الشهر أو دولار واحد لكل وجبة.

 

ويتوقع معظم الخبراء أن تستمر أسعار الحبوب والطاقة في الارتفاع  لمدة سنتين أو ثلاث قادمة ما يؤدي إلى رفع تكلفة المواد الغذائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة