ديسلبلوم: اليورو مستعدة لمواجهة أزمة اليونان   
الأحد 11/9/1436 هـ - الموافق 28/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم إن منطقة اليورو مستعدة للتصدي لأي آثار ضارة لأزمة الديون اليونانية، مضيفا أنه ينبغي على اليونان أن تتخذ تدابير لحماية نظامها المالي تحسبا لانتهاء الجزء الأوروبي من اتفاق الإنقاذ يوم الثلاثاء القادم.

وأكد أن "انتهاء الترتيبات المالية مع اليونان، دون احتمال لوجود ترتيب متابعة فوري، سيتطلب اتخاذ تدابير من قبل السلطات اليونانية للحفاظ على استقرار النظام المالي اليوناني".

وقد أغلق الأوروبيون الباب أمام تمديد الموعد النهائي لاتفاق إنقاذ لليونان، ليتركوها تواجه عجزا عن سداد ديونها قد يدفعها إلى خارج منطقة اليورو، بعدما رفضت الحكومة اليسارية مطالب قاسية للدائنين ودعت لاستفتاء على اتفاق الإنقاذ.

وهذه الخطوة تطرح العديد من الأسئلة، إذ لم يتحسب لها أحد في اليونان ولا في غيرها.

وقد وصلت سياسة "الغموض المثمر" لحكومة ألكسيس تسيبراس ذروتها بتلك الدعوة للاستفتاء بعد شهور من المفاوضات مع الدائنين الدوليين. وقد صادق البرلمان اليوناني الليلة الماضية على مقترح الاستفتاء.

وكان تسيبراس قال في كلمة سبقت التصويت إنه واثق من أن "الشعب اليوناني سيقول لا كبيرة ضد إنذار" الدائنين خلال الاستفتاء. وبحسب نص المقترح سيكون على الناخبين اليونانيين التصويت بـ "نعم" أو "لا" على الإجراءات التي قدمها يوم الجمعة الماضي الدائنون (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي)، وذلك في إحدى آخر جولات التفاوض بين الجانبين التي انطلقت في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي.

لكن بحسب استطلاعين نشرت نتائجهما الصحف اليوم الأحد، فإن أغلبية واسعة من الناخبين اليونانيين تؤيد اتفاقا مع الدائنين.

وفي الاستطلاع الأول لمعهد كابا لفائدة صحيفة "فيما"، أيد 47.2% من المستطلعين التوصل إلى اتفاق مقابل 33% ضده، بينما لم يعبر 19.8% عن موقف. وكان السؤال المطروح "كيف ستصوتون إذا عرض الاتفاق على استفتاء؟".

وفي الاستطلاع الثاني لمعهد ألكو لصحيفة بروتو ثيما، عبّر 57% عن تأييدهم لاتفاق مع أوروبا مقابل 29% يفضلون المواجهة.

ومن المتوقع أن تجد اليونان نفسها -خلال الأسبوع الذي يفصلها عن تنظيم الاستفتاء- معرضة لخطر هزات مالية متتالية.

فبعد غد الثلاثاء يتهددها خطر عدم تسديد قرض بقيمة 1.5 مليار يورو (1.674 مليار دولار) لصندوق النقد الدولي. وفي اليوم ذاته تنتهي خطة المساعدة المالية التي تتمتع بها أثينا منذ 2012.

وقد رفضت دول منطقة اليورو طلب الحكومة اليونانية تمديد هذه الخطة حتى موعد الاستفتاء معتبرة أن اليونان قطعت المفاوضات الجارية، وهو ما ينذر بقطع البنك المركزي الأوروبي في الأيام القادمة تمويل المصارف اليونانية.

والبقاء ضمن "مظلة" خطة المساعدة يشكل مع ملاءة البنوك، شروط الحصول على قروض عاجلة من البنك المركزي الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة