الخارجية المصرية تطلب دعما للاقتصاد   
الثلاثاء 1432/3/13 هـ - الموافق 15/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)
عمال قطاع النقل يحتجون لتحسين أحوالهم المعيشية (الفرنسية)
 
قالت الخارجية المصرية إنها طلبت دعماً خارجياً لاقتصاد البلاد بعد احتجاجات حاشدة أسقطت رئيس الجمهورية، وأعقبتها موجة من الإضرابات والاعتصامات العمالية.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة حسام زكي إن اتصالات هاتفية جرت مع مسؤولين أجانب مثل وزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا لتوفير الدعم للاقتصاد الذي تأثر بشكل كبير بالأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد.

ويسود قلق في مصر من أن تؤثر سلباً في النمو الاقتصادي موجةُ الإضرابات العمالية التي تفجرت عقب سقوط نظام الرئيس حسني مبارك.
 
يأتي هذا بعدما خرج آلاف من الموظفين والعمال من مختلف القطاعات في احتجاجات للمطالبة بزيادة الأجور وتثبيت العمالة المؤقتة، وتحسين الظروف المعيشية.
 
مطالب السياحة
ونظم العاملون بالسياحة وقفة طالبوا خلالها باستئناف العمل في هذا القطاع الحيوي، وتقديم كل ما من شأنه طمأنة السياح الأجانب وحثهم على زيارة البلاد مجددا، مؤكدين أن الجولات التي تنظم للسياح ستشمل ميدان التحرير الذي دخل خريطة السياحة من أوسع أبوابها.
 
في السياق, اتهم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار جودت الملْط حكومة أحمد نظيف بالفشل في تبرير الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وبسوء التصرّف في المال العامّ.
 
وحذّر الملط من أنّ حجم الدين العامّ الداخلي قد فاق المستويات الآمنة، وبلغ نهاية يونيو/ حزيران  الماضي 888 مليار جنيه، وهو ما يعادل 150 مليار دولار تقريبا، أي بنسبة 73% من الناتج المحلّي الإجمالي.
وأضاف أنّ 21% من المصريين يعيشون فقرا مدقعا، مشيرا إلى أنّ محافظات الصعيد تسجّل أعلى نسب الفقر تلك.
 
وقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إنّه وجّه أكثر من ألف تقرير رقابي إلى حكومة نظيف خلال ستّ سنوات، أبرزها تقارير عن إهدار المال العام والآثار السلبية للخصخصة إضافة إلى المديونية.
 
من جانبها قالت منظمة الشفافية الدولية إن بناء مؤسسات قوية ومسؤولة وشفافة وخالية من الفساد بمصر وتونس ضروري لانتقال ناجح نحو الديمقراطية بالبلدين.
 
وقالت رئيسة المنظمة الدولية غير الحكومية المعنية بالفساد هوغيت لابيل إن المنظمة تدعم الأصوات الداعمة للمحاسبة بالدولتين.
 
وأضافت أن مصر وتونس بحاجة أيضاً لمؤسسات مراقبة مستقلة ومجتمع مدني ناشط كانا مفقودين.

كما أشارت إلى أن الخطوة الأولى لاستعادة الثقة في السلطة هي محاسبة من استفادوا بشكل غير شرعي من مواقعهم بالحكم.
 
وقالت لابيل إن المجتمع المدني المنفتح يساعد على محاسبة الحكومات لأنه يعرض وجهات نظر كل الشعب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة