سعر صرف اليورو مقابل الدولار مشكلة على ضفتي الأطلسي   
الأحد 1428/9/12 هـ - الموافق 23/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:16 (مكة المكرمة)، 0:16 (غرينتش)
 

يواصل اليورو ارتفاعه أمام الدولار إذ تجاوز الجمعة عتبة 1.41 دولار للمرة الأولى منذ اعتماده، ولا يزال الفارق في سعر صرف اليورو والدولار يتسع مع منافع وصعوبات تسجل على جانبي الأطلسي.
 
وفي الجانب الأميركي يعطي ضعف الدولار الذي أصبح سعره معادلاً لسعر الدولار الكندي للمرة الأولى منذ 31 عاماً، تقدما للمصدرين الأميركيين لكنه يرفع سعر الواردات، وهذا يساعد على لجم العجز التجاري لكنه يزيد من مخاطر التضخم.
 
وبالنسبة للأوروبيين يسمح اليورو القوي بتخفيف تأثير الارتفاع الكبير في أسعار النفط المسعر بالدولار وبتخفيض أوتوماتيكي لأسعار الواردات من خارج الاتحاد الأوروبي وهو أمر جيد للمستهلكين ولصناعيين يعتمدون كثيرا على الاستيراد في مجالات الطاقة وقطع الغيار.
 
واليورو القوي يسمح كذلك لمجموعات أوروبية كبيرة بشراء موجودات في الخارج بشروط أفضل. لكن الصادرات الأوروبية بدأت تتأثر، فالفائض التجاري في منطقة اليورو تراجع من 7.6 إلى 4.6 مليارات يورو في يوليو/تموز الماضي.
 
قلق أوروبي
"
نيكولا ساركوزي: عند ما يخفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي نسب الفائدة ينطلق كل شيء، وعندما لا نخفض نحن نسب الفائدة فإننا نغرق، ثمة مشكلة هنا
"
وقد تأثرت فرنسا أكثر من غيرها بذلك حيث تجاوز عجزها التجاري على مدى السنة 30 مليار يورو في يوليو/تموز مسجلاً مستوى قياسيا.
  
وبدأ القلق ينتشر حتى في ألمانيا كبرى الدول المصدرة في العالم التي استمر فائضها التجاري في التحسن في يوليو/تموز رغم الأزمة المالية ومستوى صرف اليورو. 
 
وقال وزير الاقتصاد الألماني مايكل غلوس لصحيفة بيلد إنه إذا استمر الدولار في التراجع فإن ذلك سيؤثر على الصادرات.
  
وباستثناء فرنسا التي تكثر من الانتقادات للمصرف المركزي الأوروبي تلتزم الحكومات الأوروبية الصمت حتى الآن أمام المستويات القياسية التي وصل إليها سعر اليورو.
  



أسعار الفائدة
مع تقلص الفارق بين نسب الفائدة على جانبي الأطلسي يزيد عدم الاهتمام بالدولار في حين تتعزز جاذبية اليورو.
 
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه "عندما يخفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي نسبه ينطلق كل شيء، وعندما لا نخفض نحن نسب الفائدة فإننا نغرق، ثمة مشكلة هنا".
 
وخفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي نسبة الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة من 5.25% إلى 4.75% ملمحاً في الوقت ذاته إلى احتمال اللجوء لتخفيضات إضافية.
 
ويشدد الخبير لدى شركة "ناتيكسيس" ايفاريست لوفوفر على أن الاحتياطي الفدرالي الذي يبدو كأنه سيستمر في سياسة خفض نسب الفائدة يجد نفسه في وضع حرج.
 
وتقول كبيرة خبراء الاقتصاد في مصرف "سوسييته جنرال" فيرونيك فلوريس إنه بالنسبة للذين يشترون سندات في الخزينة الأميركية تزداد مخاطر سعر الصرف مما يزيد تعقيد تمويل الدين الأميركي الهائل.
   
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنخيل غوريا بحذر إلى أن خفض نسب الفائدة من قبل المصرف المركزي الأوروبي قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح.
 
ويرى رئيس المصرف المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أن مخاطر حصول تضخم تبقى عالية في منطقة اليورو رغم الأزمة المالية، وهو كلام لا يؤشر إلى احتمال خفض نسب الفائدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة