قطر تدعو لهيئة عربية للطاقات المتجددة   
الثلاثاء 25/2/1434 هـ - الموافق 8/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
المؤتمر الرابع للكهرباء الذي انطلق الاثنين في الدوحة يبحث حلول المستقبل للطاقة الكهربائية (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

افتتحت مساء أمس الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة أعمال المؤتمر العام الرابع للاتحاد العربي للكهرباء، وندوة "فرص الاستثمار في الصناعات المرتبطة بقطاع الكهرباء بالبلدان العربية"، تحت شعار "الطاقة المتجددة والنظم الذكية: حلول المستقبل للطاقة الكهربائية"، وذلك بحضور كوكبة من صناع القرار من وزراء ورؤساء شركات ومؤسسات تعمل في هذا القطاع.

وشدد المتدخلون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر على أهمية البحث في سبل تطوير استخدامات الطاقة المتجددة لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء، في مقابل تراجع مخزونات الطاقة الأحفورية (التقليدية)، وإدماج هذا النوع من الطاقة ضمن شبكات التوزيع العامة من خلال إنشاء بنية أساسية لذلك، فضلا عن أولوية الاستثمار في قطاع النظم الذكية، واستكمال جهود الربط الكهربائي العربي الشامل.

المتدخلون في افتتاح للمؤتمر العربي للكهرباء شددوا على أهمية البحث في سبل تطوير استخدامات الطاقة المتجددة لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء

وفي هذا الصدد، دعا وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة الدول إلى التطلع بتفاؤل نحو فرص الاستثمار في الحلول المستقبلية لمشاريع الطاقة المتجددة، مقترحا دراسة إمكانية تشكيل هيئة عربية تهدف إلى وضع خطة خمسية لتطوير الأبحاث والدراسات ودعم المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقات المتجددة.

تجربة وجهود
وتحدث الوزير القطري عن عزم دولة قطر تقديم تجربة عربية رائدة في مجال دعم مشاريع الطاقة البديلة عبر إطلاق العديد من المشاريع.

ومن جانب آخر، تحدث رئيس مؤسسة "كهرماء" القطرية رئيس المؤتمر عيسى بن هلال الكواري عن جهود الدول العربية للحاق بركب التقدم العلمي والتكنولوجي، ومواجهة التحديات الآنية والمستقبلية، خاصة ما تعلق منها بإنشاء بنية أساسية هامة لاستخدام الطاقة المتجددة واستدامة موارد الطاقة.

وقال الكواري -في تصريح للجزيرة نت- "تأتي أهمية المؤتمر من كونه قد سمح باجتماع نخبة من الخبرات العربية لتبادل الخبرات وتقديم أوراق عمل في مجال تطوير الشبكات الكهربائية العربية وربط بعضها ببعض، واعتماد الشبكات الذكية، وسبل استخدام الطاقات المتجددة"، مضيفا أن هذه الأخيرة ستشكل أولوية لدول المنطقة في المرحلة المقبلة.

وتوقع الكواري أن يسهم المؤتمر في الخروج بمقترحات لدعم قطاع الكهرباء في الدول العربية، سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء العرب في وقت لاحق من هذا الشهر.

الكواري: نتوقع خروج المؤتمر بمقترحات لدعم قطاع الكهرباء في الدول العربية
(الجزيرة-أرشيف)

الربط العربي
من جهة أخرى، توقع الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الجامعة العربية محمد بن إبراهيم التويجري أن يتم الانتهاء من تنفيذ دراسة "الربط الكهربائي العربي الشامل وتقييم استغلال الغاز الطبيعي لتصدير الكهرباء" بحلول الصيف المقبل، مشيرا إلى أن هذه الدراسة -التي يمولها الصندوق العربي والبنك الدولي- ستقدم حلولا لاستكمال مشروعات الربط القائمة وتقويتها، ومقترحات بشأن تبادل الفائض من الكهرباء والغاز الطبيعي بين الدول العربية.

وكشف التويجري أن القمة الاقتصادية -التي ستقام بالعاصمة السعودية الرياض في الحادي والعشرين من الشهر الحالي- ستنظر في اعتماد الإستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة حتى عام 2030، مبينا أن هذه الإستراتيجية تهدف لزيادة نسبة مساهمة هذا النوع من الطاقة في خليط الطاقة في الدول العربية.

ونبه محمد رضا بن مصباح رئيس مدير عام الشركة التونسية للكهرباء والغاز ورئيس الاتحاد العربي للكهرباء والماء، إلى أن الطاقات المتجددة لا تسهم في الوقت الحالي سوى بـ0.5% من إجمالي القدرة المركزة للكهرباء بالوطن العربي، في وقت تنمو فيه هذه القدرة على الصعيد العالمي سنويا بنحو 50% فيما يخص الطاقة الشمسية، و25% بالنسبة لطاقة الرياح، مشددا على أهمية تكثيف استخدام النظم الذكية في مجال الطاقة.

وأعلِن -في مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر- قيام شركة الكهرباء والماء القطرية ببناء محطة جديدة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تصل إلى 36 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً، ومن المتوقع الانتهاء من أعمال البناء وبدء التشغيل في منتصف عام 2015، وذلك بتكلفة تصل خمسمائة مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة