مفاوضات موريتانية أوروبية حول الصيد   
الأربعاء 7/9/1433 هـ - الموافق 25/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)
جانب من المفاوضات في مقر وزارة الصيد الموريتانية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

بدأت الثلاثاء في العاصمة الموريتانية نواكشوط الجولة السابعة والأخيرة من المفاوضات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي الرامية إلى تجديد اتفاقية الصيد الموقعة بين الطرفين، والتي تنتهي في 21 يوليو/تموز الحالي.

وتوصف جولة المفاوضات الجارية بالحاسمة لكونها تأتي قبل أيام قليلة من انتهاء الإطار الزمني للاتفاقية، مما يعني أن على الطرفين التغلب على الصعوبات التي منعت من توقيع اتفاقية جديدة خلال الجولات الست السابقة التي استمرت نحو عام.

وكانت المفاوضات السابقة قد فشلت في تذليل الصعوبات المتعلقة بعدة أمور، منها الحسم في مبلغ التعويض الذي سيدفعه الأوروبيون لحكومة نواكشوط، مقابل السماح لأسطولهم بالصيد في المياه الموريتانية.

وامتنع الطرفان الثلاثاء عن الإدلاء بأي تصريحات، ولكنهما توقعا أن يكون اليوم التالي حاسما بشأن مصير هذه الجولة، مع توقع حذر في صفوف الوفدين لاستمرار وجود صعوبات تعوق تجديد الاتفاقية.

رفع مبلغ التعويضات ما زال يمثل العقبة الأساسية أمام نجاح جولة المفاوضات الجديدة

اتفاق سابق
وفي حال فشلت الجولة الحالية -وهو أمر يستبعده متابعون- سيتوجب على أسطول السفن الأوروبية أن يتوقف عن الصيد نهائيا ويغادر المياه الموريتانية مع حلول نهاية الشهر الحالي.

ولن يكون هذا الخيار في صالح الطرفين، حيث يحصل الأوروبيون بمقتضى الاتفاقية السابقة على كميات كبيرة من أجود أنواع السمك بأثمان توصف بالرخيصة، كما تحصل الحكومة الموريتانية -وفقا لنفس الاتفاقية- على أكثر من 76 مليون يورو سنويا، وهو ما يمثل نحو 29% من موارد الموازنة السنوية للبلاد.

ويعتبر أسطول السفن الأوروبية المؤلف من 110 سفن أكبر أسطول دولي يصطاد في المياه الإقليمية الموريتانية، وتحظى إسبانيا بحصة الأسد حيث تمتلك 60 سفينة منها.

وتطالب موريتانيا -بالإضافة إلى رفع مبلغ التعويضات- بتفريغ حمولات سفن الصيد الأوروبية في الموانئ الموريتانية، وبالتعهد ببيع 2% على الأقل من الأسماك المصطادة في الأسواق المحلية، وبزيادة نسبة البحارة الموريتانيين العاملين في السفن الأوروبية حتى يشكلوا نسبة 60% من أطقم هذه السفن.

وقادت جولات المفاوضات الست السابقة إلى الاتفاق على مجمل هذه النقاط باستثناء مبلغ التعويض الذي ما زال يمثل العقبة الأساسية أمام نجاح جولة المفاوضات الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة