تداعيات فضيحة وورلدكوم تهدد ازدهار الاقتصاد العالمي   
الجمعة 17/4/1423 هـ - الموافق 28/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متعامل في بورصة نيويورك يراقب هبوط سوق الأسهم أمس بعد فضيحة وورلد كوم

اعتبرت المسؤولة في معهد الاقتصاديات الدولية بواشنطن كاترين مان أن أزمة الثقة الحالية في الأسواق المالية بعد الفضيحة بحسابات مجموعة "وورلد كوم لدى المستثمرين والجمهور تشكل سحابة سوداء للنمو في الولايات المتحدة والعالم".

وقالت إن التراجع الكبير في الأسواق المالية الناجم عن أزمة الثقة قد يوجه ضربة لانطلاق حركة الاستثمار التي تشكل العنصر الرئيسي المفقود في استئناف النشاط الاقتصادي.

وقد عبر الرئيس الأميركي جورج بوش شخصيا في مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة الثماني في كاناناسكيس بكندا الخميس عن "قلقه من انعكاس قضية وورلد كوم على الاقتصاد".

وكانت محكمة فدرالية أميركية قد اتهمت شركة وورلد كوم الأميركية للاتصالات بالاحتيال بعد اعترافها بإخفاء تكاليف بلغ قدرها نحو أربعة مليارات دولار مما دفع بالشركة إلى شفا الإفلاس في واحدة من كبرى الفضائح المحاسبية في التاريخ.

وقال جون لونسكي، أبرز العاملين في قسم التوقعات في شركة موديز للتصنيف المالي، إن ما يزيد الخشية بعد فضيحة "وورلد كوم" أن حجم ديون الشركات غير المالية الأميركية بلغ 4870 مليار دولار في الفصل الأول من العام, أي حوالي نصف قيمة إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة.

وتوقع لونسكي أن يكون لهذه القضية انعكاس مدمر على الطريقة التي ينظر من خلالها المستثمرون الأجانب إلى السوق الأميركية, الأمر الذي قد يمنعهم من الاستثمار فيها وبالتالي من تمويل العجز الخارجي للولايات المتحدة.

وقال المدير العام لشركة (غولدمان ساكس إنترناشيونال) للاستثمار روبرت هورماتس "نحن على حدود تراجع صحي للدولار وأمام خطر تدهور يمكن أن يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة