قطاع الطيران أبرز ضحايا إنفلونزا الخنازير   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

شركات الطيران العالمية تخشى تعمق أزمتها في حال تفشى إنفلونزا الخنازير (الفرنسية-أرشيف)

تخشى شركات الطيران والسياحة العالمية التي تعاني أصلا جراء الأزمة المالية العالمية أن تتعمق أزمتها إذا ما تفشى مرض إنفلونزا الخنازير دون نفي الخطر عن بقية القطاعات الاقتصادية.

وأعرب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) في بيان له عن قلقه إزاء المخاوف من انتشار المرض، مشيرا إلى توقعات بأن يكون له بالغ الأثر على حركة النقل الجوي.

واعتبر المدير العام للاتحاد جوفاني بيسيجناني أنه من المبكر تقييم تأثير إنفلونزا الخنازير، مشيرا في الوقت نفسه إلى توقعات بتأثيرات بالغة على حركة المسافرين.

وتراجعت أسهم شركات النقل الجوي ووكالات تنظيم الرحلات السياحية في البورصات العالمية جراء المخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات الجوية خشية من الإنفلونزا.

وتأتي المخاوف الجديدة بعد أيام من إعلان أياتا الذي يضم 230 شركة طيران أي 93% من حركة النقل الجوي الدولية أن حركة نقل الركاب تراجعت في مارس/ آذار الماضي بنسبة 11.1% قارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

وذكر الاتحاد أن الشحن الجوي العالمي تراجع الشهر الماضي بنسبة 21% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وما زال قطاع الطيران يتذكر بأسى الخسائر التي مني بها في العام 2003 عندما انخفضت حركة النقل الجوي لشركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 50% تقريبا في مايو/ أيار من ذلك العام جراء انتشار مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس).

وقدر تراجع أعمال شركات النقل الجوي في هذه المنطقة بنحو ستة مليارات دولار في العام 2003.

وألغت عدة شركات طيران عالمية رحلاتها للمكسيك وإلى عدد من الولايات الأميركية تخوفا من المرض.

وتوقعت منظمة السياحة العالمية في وقت سابق أن حالة من الركود الاقتصادي ستصيب في العام 2009 السياحة الدولية دون استبعاد إمكانية تسجيل تراجع تصل نسبته إلى 2%.


جوفاني بيسيجناني أعرب عن مخافه بالآثار السلبية لإنفلونزا الخنازير على قطاع الطيران(الفرنسية-ارشيف)
تعميق الأزمة
وشهدت أسواق المال العالمية تراجعا في أسعار الأسهم في اليومين السابقين بسبب المخاوف من التأثيرات الاقتصادية السلبية لانتشار إنفلونزا الخنازير.

ويعتقد محللون أن المستثمرين حذرون من احتمال أن يقوض انتشار المرض الجهود المبذولة لتحفيز الاقتصاد العالمي.

وفرضت شركات عالمية قيودا على سفر موظفيها تخوفا من إنفلونزا الخنازير الذي أودى بحياة العشرات ويخشى من إصابته الآلاف عبر العالم خاصة في المكسيك.

فأغلقت شركة آرنست آند يونج للمحاسبة جزءا من مكتبها في نيويورك.

وقالت نوكيا -أكبر مصنع لأجهزة الهاتف المحمول في العالم- التي تملك مصنعا في المكسيك أنها أصدرت تعليمات بتأجيل جميع الأسفار غير الضرورية من المكسيك وإليها.

وعلقت هوندا موتور ثاني أكبر مصنع للسيارات في اليابان التي تملك مصنعا بالمكسيك جميع الأسفار المرتبطة بالأعمال العالمية حتى السادس من مايو/ أيار وعزت ذلك لخشيتها من انتشار إنفلونزا الخنازير.

وفي ألمانيا طلبت شركة صناعة السلع الاستهلاكية هينكل من موظفيها تأجيل السفر إلى المكسيك.

وقالت شركتا سامسونج إلكترونيكس وأل جي إلكترونيكس الكوريتان الجنوبيتان اللتان تملك كل منهما وحدة تابعة لها في المكسيك أنهما فرضتا قيودا على سفر الموظفين بسبب المرض.

إجراءات عالمية احترازية خشية انتشار إنفلونزا الخنازير (رويترز-أرشيف)
إجراءات احترازية
وتدرس شركات أخرى فرض قيود، فقالت غلكترولوكس التي لديها نحو 3400 موظف بمصنعين في المكسيك إنها أعدت خطا هاتفيا ساخنا للموظفين للرد على الاستفسارات الطبية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم بول جاكوبس ومقرها سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية إن الشركة ستفرض قيودا على السفر إذا دعت الضرورة.

يذكر أنه في ذروة انتشار مرض سارس في العام 2003 فرضت شركات كبرى متعددة الجنسيات قيودا صارمة على دخول وخروج الأفراد مجمعاتها الصناعية في آسيا وهو ما أثر على آلاف العمال وتسبب بخسائر بمليارات الدولارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة