وقف الكونكورد عن الخدمة في بريطانيا وفرنسا   
الخميس 1424/2/8 هـ - الموافق 10/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة كونكورد تابعة للخطوط البريطانية

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية "بريتش إيرويز" والخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" إنهاء خدمة أول طائرة ركاب تتجاوز سرعة الصوت والوحيدة في العالم، قائلين إنهم سيحيلون الكونكورد إلى التقاعد بعد 27 عاما من دخولها الخدمة.

وقال رئيس بريتش إيرويز رود إدينغتون للصحفيين إن "الكونكورد غيرت طريقة سفر الناس.. وبرحيلها سيفقد الطيران جزءا من متعته". وقالت الشركتان الوحيدتان في العالم اللتان تستخدمان الكونكورد التي تسع 100 مقعد إن القرار يعود إلى تراجع عائدات الطائرة ذات الأنف المدبب مقارنة بارتفاع تكاليف صيانتها.

كما يأتي قرار إحالة الكونكورد كذلك التي كانت رمزا للتعاون الأنغلوفرنسي للتقاعد في وقت تتوتر فيه العلاقات بين البلدين بسبب الحرب على العراق. وتملك بريتش إيرويز -وهي أكبر شركة طيران أوروبية- سبع طائرات كونكورد، في حين تملك إير فرانس -وهي الثانية في أوروبا من حيث الحجم- خمسا منها.

وقالت الشركة الفرنسية إنها ستوقف رحلات الكونكورد اعتبارا من 31 مايو/ أيار المقبل، في حين قالت نظيرتها إنها ستوقف الرحلات التجارية أواخر أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وقالت بريتش إيرويز إن إنهاء خدمة الكونكورد سيكلفها 84 مليون جنيه إسترليني (130.5 مليون دولار) في السنة المالية المنتهية يوم 31 مارس/ آذار الماضي، في حين قالت إير فرانس إن التكلفة تتراوح بين 50 و60 مليون يورو (64.6 مليون دولار).

غير أن رئيس الشركة الفرنسية جان سيريل سبينيتا قال إن هذا المبلغ سيعوض بإنهاء خدمة الكونكورد الذي سيوفر خسائر مستقبلية تقدر بما بين 30 و50 مليون يورو.

ويأتي القرار بعد مرور نحو ثلاث سنوات على تحطم طائرة كونكورد فرنسية قرب باريس مما أسفر عن سقوط 113 قتيلا وأجبر الشركتين الفرنسية والبريطانية على إنفاق الكثير لإدخال تعديلات على الطائرة. وأوقفت الشركتان رحلات الكونكورد حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة