صندوق النقد يبحث إقراض صنعاء   
الخميس 1433/3/3 هـ - الموافق 26/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:54 (مكة المكرمة)، 20:54 (غرينتش)
 الاقتصاد اليمني شهد استنزافا كبيرا العام الماضي نتيجة الاضطرابات (رويترز-أرشيف)

صرح متحدث باسم صندوق النقد الدولي أمس أن بعثة من الصندوق ستزور اليمن الأسبوع المقبل لمناقشة تقديم تمويل لصنعاء، وهو ما يؤشر على تحرك مؤسسات دولية دائنة لمساعدة اليمن في ظل الحكومة الجديدة.

وأضاف المتحدث أن موضوع زيارة البعثة سيكون دراسة دعم ميزانية اليمن وميزان المدفوعات في إطار ما يسمى برنامج القروض السريعة، وهو آلية للإقراض الميسر مخصصة للبلدان التي تعاني من اضطرابات اقتصادية أو سياسية.

ويتوقع الصندوق أن يناهز إجمالي الديون العامة لليمن في العام الماضي 43% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم يزيد أكثر خلال العام الجاري إلى 44.4%.

وكان الصندوق قد أقر في أغسطس/آب 2010 قرضا لليمن بنحو 370 مليون دولار لدعم خطة حكومته لإعادة هيكلة ميزانيتها العامة وتقليص حجم الفقر ودعم النمو الاقتصادي.

"
البنك الدولي رفع الاثنين الماضي تجميد تمويلاته لليمن وأعلن استئناف علاقاته مع الحكومة الجديدة، حيث كان البنك قد أغلق مكتبا له في البلاد في مارس/آذار الماضي
"
البنك الدولي
وأعلن البنك الدولي الاثنين الماضي رفع تجميد تمويلاته لليمن واستئناف علاقاته مع الحكومة الجديدة، حيث كان البنك قد أغلقت مكتبا له في البلاد في مارس/آذار 2011 بفعل الاضطرابات السياسية.

وقد رحب رئيس حكومة الوفاق باليمن محمد سالم باسنودة بقرار البنك الدولي، وقال خلال لقائه الاثنين مع مدير البنك باليمن وائل زكوت إن حكومته ستركز على إعادة دوران عجلة التنمية ومعاودة نشاط المشاريع لما له من أهمية في خلق الوظائف وتقليص الفقر.

وقال زكوت إن المؤسسة المالية الدولية اعتمدت 35 مشروعا لليمن بكلفة 1.1 مليار دولار، صرف منها في الفترة الماضية 450 مليونا.

انكماش ونزيف
وكان صندوق النقد قد توقع أن ينكمش الاقتصاد اليمني في العام 2011 بنسبة 2.5%، قبل أن يتقلص التراجع خلال العام الجاري إلى 0.5%. ويُرتقب -حسب بيانات الصندوق- أن تبلغ نسبة التضخم 19% في العام الماضي و18% في 2012.

وبسبب النزيف التي يعانيه اقتصاد البلاد فإن الاحتياطي الرسمي من النقد الأجنبي يتوقع أن يتقلص إلى 2.7 مليار دولار في 2011 وفق صندوق النقد، ثم يتفاقم هبوطه إلى 1.4 مليار دولار في 2012.

ويعتبر اليمن من أضعف الدول العربية دخلا، وتوجد فيه نسبة نقص غذائي من بين الأعلى عالميا، ويعيش 43% من اليمنيين تحت عتبة الفقر، وتعتمد إيرادات ميزانية البلاد بنسبة 60% على عائدات النفط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة