الكويت تلغي ضمان الودائع المصرفية   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تبدأ الكويت اليوم الاثنين رفع كفالتها عن الودائع لدى المصارف المحلية وهي أحد إجراءات اتخذت في أعقاب انهيار في سوق الأوراق المالية عام 1982 وأبقي عليها بسبب الغزو العراقي عام 1990.

وقال محافظ مصرف الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح إن مجلس الوزراء وافق في جلسته التي انعقدت يوم 11 أبريل/نيسان الجاري على اقتراح المصرف المركزي برفع كفالة الدولة عن حقوق المودعين لدى البنوك المحلية، وإن ذلك أصبح ساري المفعول اعتبارا من اليوم.

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل التوقيت المناسب لرفع هذه الكفالة، مؤكدا أنه لا ينبغي إضفاء صفة الاستمرارية إلى ما لا نهاية على الضمانة الشاملة للودائع في النظام المصرفي.

وأكد المسؤول المصرفي الكويتي أن استمرار وجود كفالة الدولة لحقوق المودعين في البنوك المحلية دون وجود ظروف أو أوضاع تستدعي ذلك له سلبيات مؤثرة يصعب تجاهلها سواء على مستوى كل بنك أو على مستوى الجهاز المصرفي ككل، وذلك في مجال مواكبة التطورات المتلاحقة في العمل المصرفي على مستوى العالم.

واعتبر أن الدعم الحكومي للجهاز المصرفي -بما في ذلك كفالة حقوق المودعين- يتم عادة لعلاج أي حالة طوارئ اقتصادية أو مالية بهدف طمأنة الأسواق وعملاء البنوك.

ونوه إلى أن الحكومة لعبت دورها كاملا لتفادي الأزمات المالية السابقة، مشيرا إلى انهيار سوق الأوراق المالية غير الرسمية (سوق المناخ) في أغسطس/آب 1982 والغزو العراقي للكويت عام 1990 الذي استلزم إقرار مجموعة متكاملة من إجراءات الدعم للجهاز المصرفي المحلي.

وتذكر إحصاءات البنك المركزي الكويتي أن إجمالي الودائع المصرفية في الكويت -الغنية بثروتها النفطية والتي تملك عشر الاحتياطي العالمي من النفط- وصل إلى 11 مليار دينار كويتي (37.4 مليار دولار) في مارس/آذار الماضي. وتشمل ودائع القطاع الخاص بالدينار والعملة الأجنبية.

يشار إلى أنه في يناير/كانون الثاني الماضي وافق البرلمان الكويتي على قانون يفتح القطاع المصرفي في البلاد أمام الأجانب بما يتماشى مع سياسة الحكومة الهادفة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة