تحذيرات من انهيار الإسترليني بسبب تعاظم الدين العام البريطاني   
السبت 1429/11/18 هـ - الموافق 15/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)

انخفض سعر صرف الإسترليني إلى أقل مستوى في 13 عاما مقابل سلة من العملات (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير الخزانة البريطاني في حكومة الظل (المحافظين) جورج أوزبورن من "انهيار الإسترليني" إذا استمرت حكومة رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالاستدانة من أجل حل المشكلات التي تواجهها حاليا بسبب أزمة المال العالمية.

 

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن أوزبورن قوله إن براون يتعمد اتباع سياسة "الأرض المحروقة" التي من شأنها ترك الاقتصاد في حالة من الفوضى عند عودة حكومة المحافظين للسلطة.

 

ويقول أوزبورن إن الجميع يعلم أنه ليس باستطاعة أية حكومة التخلص من الديون عن طريق الاستدانة. ويضيف أن العبء الذي ستتركه الديون على الحكومة سيؤدي إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي ويشكل تهديدا كبيرا للعملة البريطانية.

 

وأوضح أوزبورن أن سعر صرف الجنيه الإسترليني انخفض بشكل سريع مقابل اليورو والدولار، ما قد يضطر الحكومة إلى معاودة رفع أسعار الفائدة وهو ما يشكل ضغوطا كبيرة على الاقتصاد البريطاني.

 

وقد جاءت تحذيرات أوزبورن في وقت انخفض فيه سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى أقل مستوى في 13 عاما مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى في العالم. وانخفض الجنيه إلى 1.48 دولار الجمعة وإلى 1.17 يورو.

 

واتهمت بعض الصحف البريطانية براون بإخفاء حجم الديون الحكومية. وقالت صحيفة ميل السبت إن بعض الأبحاث تشير إلى أن حجم الدين يصل إلى ثلاثة أضعاف ما تقر به الحكومة.

 

ونقلت الصحيفة عن تقرير حديث أن حجم دين الحكومة البريطانية يصل إلى 1.3 تريليون جنيه إسترليني, ما يوازي  53 ألف جنيه لكل أسرة، ما يعني أن الدين يفوق حجم الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأشار تقرير لمركز الدراسات السياسية وهو مركز أبحاث بريطاني معروف أن الرقم الرسمي الذي تقر به الحكومة البريطانية هو 487 مليار دولار، يستثني تكاليف قطاع التقاعد والديون التي يتحملها قطاع السكك الحديدية في بريطانيا وعقود حكومة العمال الخاصة ببرنامج "برايفت فاينانس إنيشياتيف" المتعلق بالمستشفيات والمدارس والطرق.

وعندما يتم أخذ هذه التكاليف بالاعتبار فإن الدين العام البريطاني سيصل إلى 1.340 تريليون دولار، أي ما يعادل 103.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة