اتفاق بالإجماع على برنامج الدوحة للتنمية يتجاوز فشل سياتل   
الأربعاء 1422/8/27 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من المؤتمر الصحفي للوزير القطري (وسط) ورئيس المنظمة عقب الجلسة الختامية لمؤتمر الدوحة

أعلن وزير المالية والتجارة والاقتصاد القطري يوسف كمال رئيس المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة أن المنظمة أقرت بإجماع الدول الـ142 الأعضاء فيها إطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف. ويأتي هذا الاتفاق بينما يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤا شديدا زادت من حدته الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأعلن الوزير القطري أمام الجلسة الختامية أن رؤساء الوفود المشاركين أقروا المسودات الثلاث المطروحة على المؤتمر وهى الإعلان الوزاري والبيان المستقل حول اتفاقية التريبس والصحة العامة والقرار الوزاري الخاص بتنفيذ الالتزامات السابقة.

وأكد الوزراء في إعلانهم الختامي تصميمهم وخصوصا بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي على متابعة عملية إصلاح وتحرير السياسات التجارية ليلعب النظام دوره الكامل في تسهيل تنشيط الاقتصاد واستئناف النمو والتنمية".

وقد عبر المشاركون عن ترحيبهم بإطلاق الجولة الجديدة التي تحمل اسم برنامج الدوحة للتنمية, بالتصفيق وبحرارة خلال الجلسة الختامية التي تبنت اتفاق حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة بشقها المتعلق بالأدوية, وهو اتفاق في مصلحة الدول النامية بحسب مراقبين.

وحصل الأوروبيون كذلك على ما أرادوه بالنسبة للاتفاق على إطلاق مفاوضات حول العلاقة بين التجارة والمعايير البيئية على الفور, مع التحفظ بشأن الحكم مسبقا على نتائج هذه المفاوضات.

مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة باسكال لامي (يسار) يتحدث مع معارض العولمة ورئيس اتحاد المزارعين الفرنسي خوسيه بوفيه قبيل الجلسة الختامية

وتخلت الدول الغربية عن مطالبتها بالتأكيد على البعد الاجتماعي للمبادلات التجارية, لا سيما بالنسبة لتطبيق معايير العمالة التي تعتمدها منظمة العمل الدولية. وجاء النص في هذا المجال دون طموحاتها بكثير حيث نص على الأخذ في الاعتبار النشاطات التي تقوم بها منظمة العمل الدولية في مجال البعد الاجتماعي للعولمة.

وتلبية لمطلب الدول النامية, أدرج ملف تنفيذ الاتفاقات السابقة, ولا سيما التي تتعلق بالمنسوجات, ضمن المفاوضات, وإن كان البيان الختامي لم يلب مطالبها بالإسراع في إلغاء الحصص المفروضة على الصادرات.

وحصلت اليابان وكوريا الجنوبية على ما أرادتاه بقبول الولايات المتحدة أخيرا بأن تدرج تدابير مكافحة الإغراق في المفاوضات المتعلقة بالأنظمة على أن تتم هذه المفاوضات على مرحلتين. وقد أدت معارضة الهند, إحدى كبريات الدول النامية, لعدد من النصوص الواردة في الإعلان الختامي للمؤتمر إلى تأخير اختتام أعماله بعد أن تمت تسوية عدد من القضايا الأخرى التي كانت موضع خلاف شديد بين الدول الـ142 الأعضاء المشاركة.

مايك مور

ردود فعل
وتعليقا على ماتضمنه إعلان الدوحة قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني توكيو هيرانوما للصحفيين في ختام المؤتمر إنه "مع القلق المتزايد للاقتصاد العالمي بعد الحوادث المأساوية التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيلول إنني سعيد جدا بأننا تمكنا من إرسال رسالة إيجابية للعالم".

واعتبر المدير العام للمنظمة مايك مور أن هذا الاتفاق لإطلاق دورة جديدة من المفاوضات مؤشر ثقة في هذا الوقت الصعب. وأضاف قائلا إن "العالم بأسره شعر بالحاجة إلى إعطاء مؤشر على الثقة في هذه الأوقات الصعبة التي نجتازها وفي عالم منقسم جدا حققنا شيئا مهما".

من جهته قال الممثل التجاري الأميركي روبرت زوليك إن الاتفاق يعد رسالة اقتصادية وسياسية قوية للعالم. وأضاف زوليك أن "أعضاء منظمة التجارة العالمية بعثوا برسالة قوية للعالم لقد محونا وصمة سياتل". وأوضح أن الموافقة على المفاوضات التجارية العالمية الجديدة ستساعد على تحقيق النمو والتنمية والازدهار في مختلف أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة